هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٤١٢ - مسألة في ثبوته للوكيلين
الرّجوع إليه للقول بجواز التّمسّك بالعامّ في الشّبهات المصداقيّة قوله أو قلنا بأنّ خروج الهبة إلى آخره أقول يعني أو قلنا بكون المستند في الضّمان في العقد الفاسد هو عموم اليد و لكن قلنا بأنّ خروج الهبة منه مانع عن الرّجوع إليه فيما احتمل كونه مصداقا لها لعدم جواز الرّجوع إلى العامّ في الشّبهة المصداقيّة كما هو الحقّ كان الأصل البراءة أيضا
[القول في أقسام الخيار]
[الأول في خيار المجلس]
قوله و إنّما عبّر بفرده الغالب أقول التّعبير العامّ لجميع أفراده خيار الاجتماع قوله و المجتمع منها في كلّ كتاب سبعة أقول و المجتمع منها في الشرائع خمسة و منه يعلم أنّ نسبة التّعرّض بالسّبعة إلى المحقّق فيما بعد بقوله كالمحقّق سهو منه قدّس سرّه لو أراد منه ذلك في الشّرائع قوله و قد أنهاها بعضهم إلى آخره أقول يعني أنهاها مجتمعة قوله مطروح أو مؤوّل أقول نعم لو كان المراد من التّصفيق على البيع هو إنشاؤه و إيجاده إذ حينئذ ينافي الأخبار المستفيضة الدّالّة على ثبوت الخيار و عدم لزومه بصرف الإنشاء فلا بدّ من طرحه أو تأويله بإرادة الثّبوت من الوجوب أو الحمل على صورة شرط عدم الخيار و لكنّه ممنوع لاحتمال كونه كناية عن إمضاء البيع و إيجابه بأن كان المتعارف و لو في ذلك الزّمان هو التّصفيق عند إرادة لزوم البيع كما هو صريح بعض أهل اللّغة ففي المصباح صفقته على رأسي صفقا من باب ضرب ضربته باليد و صفقت له بالبيعة صفقا أيضا ضربت بيدي على يده و كانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه و في محكيّ القاموس و صفق يده بالبيعة و على يده صفقا و صفقة ضرب يده على يده و ذلك عند وجوب البيع و في المجمع مثل ما في المصباح و على هذا لا تنافي بينه و بين المستفيضة كي يحتاج إلى الطّرح أو التّأويل ثمّ إنّ في الوسائل بعد وجب و إن لم يضربها
[مسألة في ثبوته للوكيلين]
قوله لأنّ المتبادر من النّصّ غيرهما إلى آخره أقول حاصل ما ذكره من الأدلّة الثّلاثة دعوى اختصاص البيّعين في النّصّ بغير الوكيل في إجراء العقد تارة بدعوى تبادره من اللّفظ و أخرى بقرينة نفس الحكم المحمول عليهما في النّصّ و هو قوله بالخيار بدعوى أنّ معنى الخيار عبارة عن سلطنة ذي الخيار على استرداد ما انتقل عنه في مورد كان له السّلطنة على ردّ ما انتقل إليه و هو في الوكيل المذكور غير معلوم و ثالثة بقرينة ضمّه بخيار الحيوان و ذكره معه في بعض الأخبار في سياق واحد و سيأتي نقله في خيار الحيوان و هو منتف في الوكيل في الإجراء فكذلك هنا كما هو قضيّة وحدة السّياق و يمكن أن يستدلّ على ذلك مضافا على ما ذكر بأنّ الظّاهر من أدلّة الخيارات المجعولة بأصل الشّرع و منها خيار المجلس أنّها ناظرة إلى دليل وجوب الوفاء و أنّه لا يجب ذلك في موارد مخصوصة فتدلّ على ثبوت الخيار لمن يجب عليه الوفاء و هو غير الوكيل في صرف إجراء العقد الّذي هو أجنبيّ عن المال لعدم الحسن في إيجاب الوفاء عليه و منه يعلم الوجه في عدم ثبوت الخيار للوكيل في القسم الثّالث فتأمّل و لكن إنّما يتمّ هذا بناء على مسلك من يقول بدلالة الآية على اللّزوم و إلّا فلا كما لا يخفى قوله قدّس سرّه مضافا إلى أنّ مفاد أدلّة الخيار إلى آخره أقول فيه إنّ مفادها إثبات حقّ و سلطنة لكلّ منهما على حلّ العقد و يترتّب عليه عود كلّ من المالين إلى صاحبه الأوّلي لا إثبات حقّ لهما متعلّق بعين ما انتقل عنهما و لو سلّم فنقول إنّ مفادها تعلّق حقّ كلّ منهما و تسلّطه على أخذ ما انتقل عنه و ردّ ما انتقل إليه في عرض واحد لا على أخذه بعد الفراغ عن تسلّطه على ردّه بدليل آخر إذ تقييد أدلّة الخيار بذلك مضافا إلى أنّه لا دليل عليه ممّا يوجب عدم جواز التّمسّك بها في إثبات الخيار في جلّ الموارد لو لا الكلّ إذ تسلّط كلّ منهما على ردّ ما انتقل إليه إلى مالكه الأوّلي مشكوك في الجميع إذ لم يقم في كلّ مورد مورد أنّ كلّا منهما مسلّط على ردّ ما انتقل إليه هذا كلّه بناء على كون المراد من التّسلّط على ما انتقل إليه هو التّسلّط على ردّه كما يرشد إليه قوله بعد ذلك عند التّعرّض لحكم القسم الثّالث من أقسام الوكيل بعد الفراغ عن تمكّنه على ردّ ما انتقل إليه و أمّا بناء على كون المراد منه التّصرّف فيه بمثل البيع و نحوه فيختصّ الإشكال بالأوّل و هو أنّه حقّ متعلّق بالعقد لا بالعين و ما ذكره من الأمثلة لا شهادة لها بمرامه ره إذ عدم الحكم فيها بعدم الوجوب لأدلّة الخيار لعلّه من جهة عدم جواز التّمسّك بالعامّ في الشّبهة المصداقيّة لا لما ذكره من لزوم إحراز التّسلّط على ما انتقل إليه بغير أدلّة الخيار فلا مساس لها بالمقام الّذي هو من قبيل الشّبهة الحكميّة الّتي لا يمكن رفعها إلّا بالعموم قوله قدّس سرّه هذا مضافا إلى ملاحظة بعض أخبار هذا الخيار المقرون فيه إلى آخره أقول يعني به صحيحة ابن مسلم الأولى الآتية في مسألة اختصاص خيار الحيوان بالمشتري و عمومه له و للبائع و هي قوله المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان و فيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا و على أيّ حال فلا يخفى عليك أنّ قضيّة هذا الدّليل و ما بعده عدم ثبوت الخيار للوكيل بجميع أقسامه حتّى القسم الثّاني منها فلا تغفل قوله فإنّ المقام و إن لم يكن من تعارض إلى آخره أقول لتوقّفه على كون المتبايعين في الخبر المقارن لخيار الحيوان مقيّدا بغير الوكيل في العقد و ليس كذلك بل هو فيه أيضا مطلق قوله يشهد باتّحاد المراد من لفظ المتبايعين إلى آخره أقول يعني المراد من لفظ المتبايعين إلى آخره أقول يعني المراد من لفظ المتبايعين الموجود في هذا البعض المذكور بالنّسبة إلى كلا الخيارين خيار الحيوان و خيار المجلس فإذا كان المراد منه بالنّسبة إلى الأوّل هو المالكين فكذلك بالنّسبة إلى الثّاني لاتّحاد السّياق و قضيّة ذلك أن يكون هذا هو المراد منه في غيره من الأخبار قوله ره و أضعف منه تعميم الحكم لصورة منع الموكّل من الفسخ بزعم أنّ الخيار حقّ ثابت إلى آخره (١١) أقول لا وجه لأضعفيّة ذلك لو كان نظر المعمّم إلى شمول أدلّة الخيار للوكيل و أنّ ثبوته له على القول به إنّما هو من جانب الشّارع بالأصالة من جهة صدق موضوعه في لسان الدّليل عليه مثل المالك العاقد ضرورة أنّ منع الموكّل من
الفسخ لا يوجب التّفاوت في صدق موضوعه عليه نعم لو كان نظره في ذلك إلى حيث الوكالة و أنّ خياره أي الوكيل في الإجراء إنّما جاء من قبل الموكّل بمعنى أنّ التّوكيل في البيع يعمّ التّوكيل في الفسخ في مقابل من يقول بعدم عمومه له بأن يكون جهة البحث