هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٩١ - مسألة المشهور أن المبيع يملك بالعقد و أثر الخيار تزلزل الملك
التّصرّف في الموضع الثّالث أعني قوله في التّصرّف عن إذنه تصرّف المشتري فيما انتقل إليه تصرّفا صادرا عن إذن ذي الخيار و هو البائع فلا تذهل قوله بتقبيل الجارية أقول أي المستكشف بتقبيلها
[مسألة المشهور أن المبيع يملك بالعقد و أثر الخيار تزلزل الملك]
قوله شهادة من وجهين أقول أحدهما قوله و ربّما قطع الشّيخ و ثانيهما جعل المأخذ لعدم الملكيّة المنع من التّصرّف فإنّ الممنوع عن التّصرّف غير ذي الخيار فمع اختصاص الخيار بالمشتري يجوز له التّصرّف فيلزمه كونه مالكا قوله صريح في عدم الخلاف أقول يعني عدم الخلاف في عدم توقّف ملك المشتري على انقضاء الخيار المختصّ به من غير الشّيخ ره حتّى ابن الجنيد أيضا قوله ينافيه أقول أي ينافي ما يقتضيه المأخذ المذكور من عدم الخلاف إلّا من الشّيخ قدّس سرّه قوله فاللازم نقل كلام الشّيخ إلى آخره أقول حتّى يعلم أنّه في الخيار المختصّ المشتري موافق للمشهور في عدم توقّف ملك المشتري للمبيع على انقضاء خياره أم مخالف لهم قوله و إن كان مشروطا أقول يعني بالخيار قوله و ظاهر هذا الكلام إلى آخره أقول يعني قوله ملك بالعقد الأوّل و قوله بالعقد المتقدّم و في ظهوره في الكشف تأمّل لاحتمال أن يكون نظره فيما ذكره من التّعبيرين هو الإشارة إلى أنّ الانقضاء ليس بشرط بل الخيار مانع و قضيّته عدم حدوث الممنوع إلّا بعد ارتفاع المانع هو النّقل قوله و حاصل هذا القول أقول يعني و حاصل قول الشّيخ بحسب ظاهر العبارة ليس توقّف الملك على انقضاء الخيار حتّى في غير الخيار المختصّ بالمشتري بل هو القول بأنّ أصل الملك يحصل بالعقد و أنّ الخيار مطلقا حتّى المختصّ بالمشتري يوجب تزلزل الملك و يمنع عن لزومه فلا يصحّ جعل هذه العبارة مأخذا لما تقدّم في ذيل عبارة الدّروس من التّفصيل بين الخيار المختصّ بالمشتري و بين غيره بتوقّف أصل الملك على انقضاء الخيار في الثّاني دون الأوّل و فيه أنّ صدر عبارة الشّيخ ره و إن كان ظاهرا فيما ذكره إلّا أنّ قوله في ذيلها فإن كان الشّرط إلى آخره ظاهر في توقّف أصل الملك على انقضاء الخيار مطلقا و مجرّد جعل ذلك تفريعا على ما قبله لا يصير قرينة على التّصرّف فيه بإرادة الملك اللّازم أي لزوم الملك لإمكان جعل هذا قرينة على كون المراد من اللّزوم في صدرها هو الملك نظرا إلى الملازمة بينه و بين أصل حدوثه بناء على القول بالتّوقّف هذا مع إمكان منع ظهور الصّدر في لزوم الملك إذ من المحتمل بل الظّاهر منه لزوم العقد و عدم جواز فسخه و هو أعمّ من أصل الملك و بالجملة لا ينبغي الدّغدغة في ظهور ذيل عبارته فيما نسب إليه من توقّف الملك على انقضاء الخيار قوله و يمكن حمله أيضا على إرادة إلى آخره أقول يعني و على تقدير كون ظاهر هذا القول غير ما ذكرنا يمكن التّصرّف في ظاهره بالحمل على أنّ مراده من الملك الّذي جعله متوقّفا على انقضاء الخيار هو الملك اللّازم الّذي لا حقّ إلى آخره لا مطلق الملك و لو كان متزلزلا فيوافق قول المشهور هذا و يتّجه عليه مضافا إلى أنّ الحمل و التّأويل في الذّيل معارض بما أشرنا إليه من إمكان التّصرّف في الصّدر بعد تسليم ظهوره في لزوم الملك لا لزوم أصل العقد الّذي هو أعمّ من حصول الملك و حمله على أصل الملك أنّه لا يتمّ ما ذكره في صورة اختصاص الخيار بالمشتري حيث إنّ ملك المشتري للمبيع فيها بالملك اللّازم الّذي لا حقّ لمالكه السّابق فيه لا يتوقّف على انقضاء الخيار نعم لو ترك التّوصيف بقوله الّذي لا حقّ إلى آخره لتمّ ذلك فيها أيضا و كيف كان ظاهر العبارة عدم الفرق بين خيار البائع و خيار المشتري نعم عبارة المبسوط ظاهرة فيما ذكره قوله و لعلّ هذا أقول يعني هذا الّذي ذكره في باب الشّفعة قوله في ذيل عبارة الدّروس (١١) أقول يعني به قوله قدّس سرّه و ربّما قطع الشّيخ بملك المشتري إذا اختصّ الخيار و لفظة هنا غلط و الصّحيح هذا قوله و منها أنّه ذكر في باب الصّرف جواز تبايع المتصارفين ثانيا في المجلس لأنّ إلى آخره (١٢) أقول قال قدّس سرّه في المبسوط بعد ورقتين و نصف من أوّل البيع هذا لفظه إذا كان معه مائة درهم صحاح يريد أن يشتري بها مكسّرة أكثر منها وزنا فاشترى بالصّحاح ذهبا ثمّ اشترى بالذّهب مكسّرة أكثر من الصّحاح كان جائزا إذا تقابضا و افترقا بالأبدان إلى أن قال و أمّا إذا تقابضا و لم يفترقا و لم يتخايرا لكنّه اشترى منه بالذّهب الّذي قبضه دراهم مكسّرة صحّ الشّراء لأنّ شروعهما في البيع قطع للخيار و إمضاء للمبيع لأنّا قد بيّنّا أنّه إذا تصرّف فيه أو أحدث المشتري فيه حدثا بطل خياره و هاهنا قد حصل التّصرّف منهما فبطل خيارهما و صحّ الشّراء الثّاني و إن باعه قبل التّخاير أو التفرّق من غير بائعه
لم يصحّ لأنّ للبائع حقّ الخيار انتهى مقدار الحاجة من كلامه قدّس سرّه قوله و إن كان مشروطا لزومه بنفس العقد (١٣) أقول و ذلك بأن يشترطا فيه عدم ثبوت خيار المجلس قوله و لكن النّسبة لا تخلو عن تأمّل إلى آخره (١٤) أقول قال الشّيخ قدّس سرّه في كتاب المفلس إذا باع شيئا بشرط خيار ثلاثة أيّام ثمّ أفلسا أو أحدهما قيل فيه ثلاثة أوجه أحدها يجوز للمفلس منهما إجازة البيع لأنّه ليس ابتداء ملك و الملك قد سبق بالعقد المتقدّم و الثّاني أنّ له إجازة البيع إذا كان حظّه في الإجازة و ردّه إذا كان حظّه في الرّد دون الإجازة فأمّا أن يجيز و الحظّ في الرّد فلا لأنّه محجور عليه ممنوع من التّصرّف إلّا فيما فيه مصلحة لمال أو حظّ و الثّالث أنّه مبنيّ على أنّه متى ينتقل الملك إلى المبتاع إذا كان في العقد شرط خيار الثّلاث فمن قال ينتقل بنفس العقد قال له الإجازة و الفسخ و من قال لا ينتقل إلّا بانقطاع الخيار لم يجز إمضاء البيع إلى أن قال و الأوّل أصحّ الوجوه انتهى أقول لعلّ تأمّل المصنّف قدّس سرّه في النّسبة إنّما هو بتوهّم أنّ قوله و الأوّل أصحّ الوجوه من تتمّة مقول قوله في صدر العبارة قيل لا من كلام نفس الشّيخ قدّس سرّه كما أنّ نسبته إليه ره إنّما هو بلحاظ أنّه من كلامه و لعلّ هذا هو الظّاهر و إلّا لكان عليه ترجيح الوجه الأخير قوله و قد تقدّم حكاية التّوقّف عن ابن الجنيد أيضا (١٥) أقول يعني تقدّم في عبارة الدّروس حكاية توقّف الملك على انقضاء الخيار قوله و يدلّ