هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٣١ - الثالثة لو كان عيب مشاهد غير المتفق عليه
و لو كان معها أصالة عدم كون المال الخاصّ هو المبيع إلى قوله و لم يكتف في إثباتها إلى أصالة عدم كون المال الخاصّ هو المبيع و أنّها على وفقها لكان أقرب إلى الفهم قوله و إن كانت هناك إلى آخره أقول يعني و إن كانت في المسألة الأولى أصول متعدّدة موافقة للبائع على ما ذكرها في الإيضاح إلى آخره قوله لأنّ أصالة عدم الخيانة أقول هذا علّة للوجوب قوله و أمّا ما ذكره من أصالة صحّة القبض إلى آخره أقول يعني ذكره في المسألة الأولى قوله فيما ذكرنا أقول يعني به قوله بمعنى خروج البائع من ضمانه قوله و لكن أصالة الصّحّة لا تنفع إلى آخره أقول يحتمل أن يكون راجعا إلى ما ذكره سابقا من أنّ ظهور حال المسلم الّذي هو المستند لأصالة عدم الخيانة كأصالة الصّحّة وارد على جميع الأصول العمليّة بأن يكون مراده من أصالة الصّحّة هنا أصالة الصّحّة في ردّ المشتري سلعة خاصّة بدعوى أنّها السّلعة الّتي اشتراها من البائع النّاشئة من ظهور حال المشتري المسلم بمقتضى إسلامه في إنّ فعله مطابق للواقع و أن يكون المراد من لزوم القبض لزوم قبول البائع تلك السّلعة المردودة و غرض المصنّف ره من هذا الكلام الإيراد على ما وجّه به تقديم قول المشتري في المسألة الأولى أعني كون النّزاع في الخيار و عدمه ناشئا من كون السّلعة المعيوبة المردودة هي السّلعة المبيعة حتّى يكون له الخيار قوله و أمّا دعوى سقوط حقّ الخيار إلخ أقول في العبارة شيء و المقصود واضح يعني و أمّا دعوى البائع أنّ سلعتي تلفت و أنّ المردودة ليست سلعتي إنّما تجدي في سقوط الخيار و ترتّبه عليها فيما إذا كان الخيار المتّفق عليه خيار عيب و إلّا فلا تجدي الدّعوى المذكورة في سقوط الخيار لأنّ أكثر الخيارات إلى آخره هذا و يمكن أن يقال إنّ مورد فرض الإيضاح مثل الدّروس هو خيار العيب كما يرشد إليه التّمسّك بأصالة عدم حدوث العيب في المسألة الأولى بضميمة عدم الفرق بين المسألتين إلّا بالاختلاف في الخيار و عدمه في الأولى و في سقوطه و عدمه في الثّانية و عليه لا يبقى مجال للإيراد فتدبّر
[الثاني الاختلاف في المسقط]
[الثانية لو اختلفا في زوال العيب قبل علم المشتري أو بعده]
قوله قدّس سرّه على القول بأنّ زواله بعد العلم لا يسقط الأرش بل و لا الرّدّ أقول مع القول بأنّ زواله قبل العلم يسقطهما إذ على القول بأنّ زواله بعد العلم يسقطهما أو القول بأنّ زواله قبل العلم لا يسقطهما لا يبقى ثمرة للتّخاصم لاتّفاقهما على عدم الخيار على الأوّل و على ثبوته على الثّاني و كلا القولين أقوى أمّا الأوّل فلاستصحاب الخيار الثّابت بعد العلم بالعيب و قبل زواله على ما تقدّم في ذيل أوّل الأمور الّتي يظهر من الأصحاب سقوط الرّدّ و الأرش بها و أمّا الثّاني فلأصالة اللّزوم و أصالة عدم حدوث الخيار للشّكّ في مدخليّة وجود العيب حين العيب به في حدوثه فتأمّل قوله أقواهما الأوّل أقول بل الثّاني لاستصحاب عدم الخيار مع العلم بالعيب حال زواله للشّكّ في مدخليّة الظّهور و وجود العيب عند الظّهور في أصل الخيار قوله و العبارة المتقدّمة من التّذكرة إلى قوله تومئ إلى الثّاني أقول يعني به قوله قبل ذلك بما يقرب بورقتين فيما حكاه عنه بقوله حيث قال في أواخر فصل العيوب لو كان المبيع معيبا عند البائع ثمّ اقبضه و قد زال عيبه فلا ردّ لعدم موجبه إلى آخر العبارة و نظره في مورد الإيماء إلى قوله لعدم موجبه حيث إنّه يومئ إلى أنّ الموجب للخيار هو العيب الموجود حين الرّد قوله و زوال أحد العيبين أقول يعني قبل علم المشتري بالعيب القديم بقرينة قوله حتّى لا يكون خيار إذ لو زال القديم بعد العلم به لكان له الخيار أيضا قوله أو الحادث حتّى يثبت الخيار (١١) أقول هذا بناء على أنّ سقوط الخيار بحدوث العيب الجديد ماداميّ فإذا زال يعود الخيار و قد مرّ من المصنّف قدّس سرّه في أواخر المسقط الرّابع قبيل التّنبيه أنّ مقتضى الأصل عدم ثبوته و قد ذكرنا هناك أنّه لا يبعد استفادة الثّبوت بعد الزّوال من مرسلة جميل فراجع قوله الموجب للخيار (١٢) أقول ردّا و أرشا قوله لا يوجب بنفسه سقوط الخيار (١٣) أقول أمّا بالنّسبة إلى الأرش فواضح لأنّ جواز أخذ الأرش ليس من آثار بقاء الحادث بل من آثار زوال القديم و لذا لو بقي القديم و الحادث معا لجاز أخذ الأرش و أمّا بالنّسبة إلى الرّد فلأنّ الّذي من آثاره هو سقوط ردّ المعيب بالعيب القديم الباقي فعلا لا ردّ المعيب بالعيب السّابق الزّائل حين الرّدّ فإنّه من آثار زوال العيب و إن شئت قلت إنّ أثر بقاء الجديد هو المنع عن تأثير المقتضي لا رفع المقتضي و سقوط الرّد في الفرض من جهة ارتفاع المقتضي للرّد و هو العيب القديم لا من جهة وجود المانع و من هذا البيان ظهر اندفاع إيراد السّيّد الأستاد قدّس سرّه بأنّ بقاء العيب الجديد بنفسه مانع عن الرّد بالعيب القديم حيث إنّ الرّد هنا لا مقتضي له حتّى يستند إلى وجود المانع أعني العيب الجديد و من هذا يظهر أنّ التّحالف الّذي ذكره الشّافعي ليس في محلّه إذ لا وجه لحلف البائع على ما يقوله و هو بقاء الجديد إلّا أن يكون منكرا و لا يكون كذلك إلّا إذا وافق قوله الأصل المعتبر و هو منتف حيث إنّ الأصل الموافق له أصالة بقاء الجديد و هو لأجل أنّه مثبت غير معتبر فينحصر المنكر بالمشتري فيحلف على بقاء القديم فيثبت له الرّد و الأرش قوله أصالة عدم أحد الضّدّين إلى آخره (١٤) أقول المناسب للمقام أن يقول إنّ وجود أحد الضّدّين لا يثبت عدم الآخر و الأمر سهل بعد وضوح المراد قوله فإذا حلفا استفاد البائع إلى آخره (١٥) أقول ينبغي أن يقول فإذا حلفا يحكم ببقاء كلا العيبين بحسب الظّاهر و استفاد البائع من ذلك دفع الرّد بالعيب القديم لعدم قيام المبيع بعينه من جهة العيب الجديد و المشتري أخذ الأرش من جهة العيب القديم لعدم منع العيب الحادث من أخذه و ذلك لأنّ استفادة كلّ واحد من البائع و المشتري الّذي يستفيده إنّما هو بيمينهما معا كما لا يخفى
[الثالثة لو كان عيب مشاهد غير المتفق عليه]
قوله عدم التّقدّم هناك إلى آخره (١٦) أقول في العيب المنفرد المتنازع في حدوثه عند البائع أو المشتري قوله و أمّا هنا (١٧) أقول أي في العيب الزّائد على المتّفق عليه المتنازع في حدوث ذاك الزّائد عند البائع حتّى لا يكون مسقطا