هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٤٩٩ - مسألة لو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول بطل
يجبر فساده هذا الشّرط إلّا إذا كان هناك دليل يدلّ على صحّة العقد مع هذا الشّرط عند التّخلف يخصّص به القاعدة المقتضية للبطلان كما كان في صورة التّخلّف مع عدم هذا الشّرط و هو مفقود في الفرض إذ ليس ما يتوهّم دلالته على الصّحّة فيه إلّا إطلاق الأخبار الواردة في الخيار له و لكنّه لا يعمّه لأنّ مفاد إطلاقها إثبات الخيار عند التّخلّف و قضيّة اشتراط الإبدال عند التّخلف عدم ثبوت الخيار فصورة التّخلّف مع اشتراط الإبدال على طرف النّقيض من إطلاق الإخبار فكيف يمكن عمومه لها و بالجملة لا يصلحه هذا الشّرط إلّا إذا اندرج البيع معه في صورة تخلّف الوصف تحت إطلاق الأخبار الواردة في ثبوت الخيار عند التّخلف المخصّصة للقاعدة المقتضية لبطلانه من جهة المغايرة بين الموجود و الموصوف و لا يمكن اندراجه فيه كما ذكرنا و بعد عدم اندراجه فيه يفسد العقد بمقتضى القاعدة فيبطل الشّرط لارتفاع المشروط و الأظهر في مقام دفع الإيراد عن عبارة الدّروس أن يقال إنّ الحكم بالفساد في عبارته راجع إلى شرط الإبدال يعني أنّ الأقرب فساد هذا الشّرط و عدم ترتّب أثر لزوم الإبدال عليه حيث لا تأثير له في الإبدال مطلقا أمّا مع الظّهور على الوصف فلانتفاء ما علّق عليه الإبدال من تخلّف الوصف و أمّا مع عدمه فلبطلان العقد الّذي لا بدّ من صحّته في صحّة الشّرط و أمّا بالنّسبة إلى فساد العقد فعبارته ساكتة عن التّعرّض به فلعلّه يقول به في صورة المخالفة خاصّة لا مطلقا هذا شرح مرام صاحب الحدائق فقد ظهر لي بعون اللَّه و تأييده وجه ما ذكره من البطلان في صورة المخالفة الّذي لم يظهر لسيّدنا الأستاد قدّس سرّه و تبيّن أنّه الحقّ الموافق للتّحقيق و ظهر أيضا أنّ فساد الشّرط في صورة المخالفة إنّما هو تابع لفساد العقد و نشأ منه لا بالعكس
[مسألة الظاهر ثبوت خيار الرؤية في كل عقد واقع على عين شخصية موصوفة]
قوله و الثّاني فاسد من جهة أنّ دليل اللّزوم إلى آخره أقول فيه أنّ دليل اللّزوم غير منحصر بذلك لأنّ الاستصحاب دليل عليه أيضا بل قد مرّ في أوّل الخيارات أنّ دليل اللّزوم ليس إلّا الاستصحاب لما مرّ من المناقشات فيما عداه من الآيات و الأخبار و مع ذلك فالحكم بالخيار يحتاج إلى دليل و ليس إلّا قاعدة نفي الضّرر و قد مرّ مرارا أنّها أجنبيّة عن إثبات الخيار قوله بل قد تقدّم عن بعض إلى آخره أقول لعلّ نظره في ذلك إلى الأردبيلي قدّس سرّه الحاكم بالبطلان مع تخلّف الوصف إذ لم يتقدّم من غيره ما يستفاد من كلامه ذلك قوله و الحاصل أنّ الأمر في ذلك إلى آخره أقول ينبغي أن يقول إنّ الأمر في ذلك دائر بين فساد العقد و ثبوته مع الخيار و ثبوته مع اللّزوم و الأوّل مناف لطريقة الأصحاب في غير باب أي جميع الأبواب و الأخير باطل لما ذكره من أنّ دليل اللّزوم إلى آخره فتعيّن الثّاني هذا و قد مرّ أنّ قضيّة الاستصحاب اللّزوم و لا دليل على الخيار فتعيّن الأخير
[مسألة لو اختلفا فقال البائع لم يختلف صفة و قال المشتري قد اختلف]
قوله ره و يمكن أن يكون مراده ببراءة الذّمّة عدم وجوب تسليمه إلى البائع إلى آخره أقول فيه أوّلا أن ليس النّزاع في تسلّط البائع على مطالبة ماله و هو الثّمن عن المشتري كما هو ظاهر و ثانيا أنّه على تقدير تسليمه مسبّب عن الخيار و عدمه فيرجع إلى أصالة عدم ثبوت الخيار الحاكمة على أصالة البراءة عن الوجوب و على فرض ثبوت الخيار و اتّفاقهما عليه فالأكثر و منهم العلّامة أنّه فوري فيرتفع بعد انقضاء زمان الفور و معه لا إشكال في وجوب التّسليم فلا معنى للرّجوع إلى البراءة حتّى فيما بعد الآن الأوّل و بالجملة ما ذكره من التّوجيه غير وجيه قوله بأن أخذ الصّفات و إن كان في معنى الاشتراط إلّا أنّه بعنوان التّقييد أقول هذا بظاهره مناف لما ذكره قبل ذلك بورقة و ثمانية أسطر في الجواب عن لزوم الغرر من حيث الجهل بالوجود بالتّوصيف من قوله و يمكن أن يقال إنّ أخذ الصّفات في معنى الاشتراط لا التّقييد إلّا أنّ يوجّه و يقال إنّ المراد من التّقييد الّذي نفاه هناك هو بالقياس إلى أثر البطلان مقابل الخيار عند التّخلّف و المراد من التّقييد الّذي أثبته هنا إنّما هو بالقياس إلى مرحلة إجراء الأصل فيكون مؤدّى الكلامين أنّ القيد مع المقيّد شيء واحد له وجود واحد مسبوق بالعدم بالقياس إلى مرحلة إجراء الأصل عند الشّكّ في تحقّق وجود ذاك النّحو من الشّيء المقيّد و عدمه و شيء مستقلّ وراء ذات المقيّد بالقياس إلى مرحلة أن تخلّفه يوجب الخيار لا البطلان فتدبّر قوله و اللّزوم من أحكام البيع المتعلّق بالعين على الوجه الثّاني و الأصل عدمه أقول فيه نظر لأنّ اللّزوم من أحكام مطلق البيع و إنّما خرج عنه البيع المتعلّق بالعين على الوجه الأوّل فحينئذ نقول إمّا أن يكون خروجه منوّعا للعامّ إلى نوعين قد حكم باللّزوم على أحدهما و هو البيع المتعلّق بالعين على الوجه الثّاني و بالخيار على الآخر و هو البيع المتعلّق بها على الوجه الأوّل و إمّا لا فعلى الأوّل و إن كان الأصل عدم تعلّقه بها على الوجه الثّاني إلّا أنّه معارض بأصالة عدم تعلّقه بها على الوجه الأوّل فبعد التّساقط يرجع إلى الأصل الحكمي و هو أصالة عدم حدوث الخيار و على الثّاني كما هو التّحقيق لما قرّر في الأصول يرجع إلى عدم تعلّقه بها بالنّحو الأوّل فينقّح بها موضوع اللّزوم و هو العقد الخالي عن عنوان وقوعه على العين الملحوظ فيها وجود الصّفات المفقودة فالتّحقيق تقديم قول البائع لأصالة اللّزوم قوله و منه يظهر الفرق إلى آخره أقول يعني من كون الوصف مأخوذا في المبيع بنحو التّقييد و لو في مرحلة إجراء الأصل يظهر الفرق بين ما نحن فيه و بين الاختلاف في اشتراط كتابة العبد حيث إنّ الاشتراط التزام مستقلّ له وجود آخر غير الالتزام بنفس المشروط و وجوده فيرجع إلى أصالة عدمه عند الشّكّ في وجوده بخلاف ما إذا كان بعنوان التّقييد فإنّ المجموع المركّب من القيد و المقيّد له وجود واحد فيرجع عند الشّكّ إلى أصالة عدم وجود ذاك الشّيء الخاصّ قوله و قد تقدّم توضيح ذلك إلى آخره أقول قد ذكرنا هناك ما يفي بإثبات أنّ الحقّ في المسألة تقديم قول البائع كما أشرنا إليه هنا و أنّ الوجوه المذكورة لتقديم قول المشتري كلّها مخدوشة فراجع إلى القول الأوّل من فرعي مسألة بيع العين بالرّؤية السّابقة الّتي عنونها بعد مسألة بيع صاع من صبرة و تدبّر فيما ذكره و ذكرناه
[مسألة لو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول بطل]
قوله و كذا إذا باعه أذرعا معلومة منسوجة مع هذا المنسوج بهذا المنوال أقول ينبغي أن يقول و كذا إذا باعه هذا المنسوج مع أذرع معلومة منسوجة بهذا المنوال و الوجه واضح و كيف كان فالمبيع بالنّسبة إلى الأذرع