هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٥٥ - مسألة لو تعارض المقومون
ما يؤخذ من الثّمن كما في المثال المذكور فإنّ التّفاوت بين الصّحيح و المعيب على قول كلّ من البيّنتين بالثّلثين كما ذكرناه في الطّريق الأوّل المعروف هو في المجمع بين البيّنات الّذي ذكره بقوله ثمّ إنّ المعروف إلى آخره فيؤخذ من الثّمن المفروض كونه اثني عشر ثلثاه و هو ثمانية على كلا الطّريقتين أمّا على المشهور المعروف فلأنّ التّفاوت بين القيمة المنتزعة للصّحيح أعني التّسعة و بين القيمة المنتزعة للمعيب أعني الثّلاثة إنّما هو الثّلثان لأنّ مقدار التّفاوت بينهما ستّة و هي ثلثا التّسعة فيؤخذ من الثّمن ثلثاه و هو ثمانية و أمّا على الطّريق المنسوب إلى الشّهيد ره فلأنّ التّفاوت في كلّ بيّنة بين قيمة الصّحيح و المعيب كالاثني عشر و الأربعة و السّتّة و الاثنين إنّما هو بالثّلثين فيجمع كلّ ثلثين مع الآخر فيصير المجموع أربعة أثلاث فينصّف هذا فيصير ثلثين فيؤخذ من الثّمن المذكور و هو الاثنا عشر ثلثاه و هو ثمانية و قد يختلفان فقد يزيد مقدار ما يؤخذ من الثّمن على هذا الطّريق المنسوب إلى الشّهيد قدّس سرّه على مقدار الطّريق الأوّل المعروف المشهور كما إذا كانت إحدى قيمتي الصّحيح اثني عشر و الأخرى ثمانية و قيمة المعيب على الأوّل من قيمتي الصّحيح عشرة و على الثّاني منها خمسة فعلى الطّريق الأوّل المعروف يؤخذ نصف العشرين الّذي هو مجموع قيمتي الصّحيح اللّتين إحداهما اثنا عشر و الأخرى ثمانية أعني من نصف ذاك المجموع العشرة و يؤخذ نصف الخمسة عشر الّتي هي مجموع قيمتي المعيب إحداهما عشرة و الأخرى خمسة و هو أي نصف ذاك المجموع سبعة و نصف فالتّفاوت بين العشرة و بين السّبعة و النّصف بالرّبع و هو اثنان و نصف لأنّه ربع العشرة فالأرش المأخوذ من البائع على هذا الطّريق المعروف المشهور ربع الثّمن أعني ثلاثة من اثني عشر لو فرض الثّمن اثني عشر و على الطّريق الثّاني الّذي هو للشّهيد ره يؤخذ من الاثني عشر المفروض كونه ثمنا التّفاوت بين قيمتي الصّحيح و المعيب على إحدى البيّنتين المعنون هذا التّفاوت في المثال بالسّدس لأنّ التّفاوت بين الاثني عشر للصّحيح و العشرة للمعيب اثنان و هو سدس الاثني عشر و يؤخذ منه أيضا التّفاوت بين قيمتي الصّحيح و المعيب على البيّنة الأخرى أعني الثّمانية للصّحيح و الخمسة للمعيب و عنوان هذا التّفاوت ثلاثة أثمان لأنّ التّفاوت بينهما هو الثّلاثة و هي ثلاثة أثمان الثّمانية فيجمع بين السّدس من الاثني عشر و هو اثنان و بين الثّلاثة أثمان من الاثني عشر أيضا و هي أربعة و نصف لأنّ ثمن الاثني عشر واحد و نصف فثلاثة أثمانه يكون أربعة و نصفا و لا يخفى أنّ التّفاوت بين كلمة السّدس و بين كلمة ثلاثة أثمان بإدخال الباء الجارّة على الأولى دون الثّانية لأنّه من غلط النّسخة و الصّواب إدخالها على الثّانية أيضا و الجارّ و المجرور فيهما متعلّق بمحذوف هو صفة للتّفاوت مثل الكائن و نحوه و كيف كان ينصّف المجموع المركّب منهما أعني من المجموع المركب منهما ستّة و نصفا بالنّصب إن كان ما في النّسخة أعني و لو كانت ستّة و نصف بالرّفع فلا بدّ أن يكون و هو بدل أعني و بالجملة لا يجوز الجمع بين أعني و بين أن يكون و نصف بالرّفع كما هو واضح فلا بدّ إمّا من قوله و هو بدلا عن أعني و إمّا من أن يكون نصفا بالنّصب و كيف كان ينصّف ستّة و نصف من اثني عشر جزءا و يؤخذ نصفه أي نصف المجموع المركّب منهما من الثّمن المفروض كونه اثني عشر و هو أي نصف المجموع ثلاثة و ربع و قد كان في الطّريق الأوّل ثلاثة فزاد المقدار المأخوذ من الثّمن على هذا الطّريق الثّاني المنسوب إلى الشّهيد ره عليه على الطّريق الأوّل المعروف بالرّبع قوله و قد ينقّص أقول هذا عطف على جملة محذوفة بعد قوله و قد يختلفان و هي ما ذكرناه في شرح العبارة من قوله فقد يزيد كما إلى آخره و لو ذكر الجملة المزبورة لكان أولى أو بدّل قوله و قد يختلفان إلى قوله و قد يزيد عليه أي على المشهور لكان أولى يعني و قد يتّفق أنّ مقدار التّفاوت على الثّاني المنسوب إلى الشّهيد ينقص عن مقداره على الطّريق الأوّل مقدار ما يؤخذ من الثّمن على الطّريق الأوّل المعروف كما إذا اتّفقا على أنّ قيمة المعيب ستّة و قال إحداهما قيمة الصّحيح ثمانية و قالت الأخرى قيمته عشرة فعلى الطّريق الأوّل المعروف يجمع الثّمانية و العشرة اللّتان هما القيمتان للصّحيح فيكون المجموع ثمانية عشر و يؤخذ نصفها قيمة للصّحيح و هو تسعة و نسبته إلى نسبة النّصف و هو
التّسعة إلى قيمة المعيب الّتي اتّفقتا عليها أعني السّتة إنّما هي بالثّلث لأنّ التّسعة تزيد على السّتة بثلاثة و هي ثلث التّسعة فيؤخذ من الثّمن المفروض اثني عشر ثلثه و هو أربعة و على الطّريق الثّاني المنسوب إلى الشّهيد ره يكون ما يرجع فيه إلى كلّ بيّنة من التّفاوت بين الصّحيح و المعيب على إحدى البيّنتين الّتي قوّمته بثمانية ربعا لأنّ الثّمانية تزيد على السّتة باثنين و هو ربع الثّمانية و على البيّنة الأخرى الّتي قوّمته صحيحا بعشرة خمسين لأنّ العشرة تزيد على السّتّة بأربعة و هو خمسان من العشرة فيؤخذ من الثّمن المفروض كونه اثني عشر نصف الرّبع و هو الثّمن و نصف الخمسين و هو الخمس فيكون المقدار المأخوذ من الثّمن المفروض كونه اثني عشر ثمنا منه و هو أي ثمن الاثني عشر واحد و نصف و خمسا منه و هو أي خمس الاثني عشر اثنان و خمس و المجموع المركّب من الواحد و النّصف و الاثنين و الخمس يكون ثلاثة و أربعة أخماس و نصف خمس و هو أي المجموع المركّب منهما ناقص عن الثّلث أي ثلث الاثني عشر بنصف خمس توضيح هذا المقام أنّ الاختلاف إمّا أن يكون في الصّحيح فقط مع اتّفاقهما على المعيب و إمّا أن يكون في المعيب فقط مع اتّفاقهما على الصّحيح و إمّا أن يكون فيهما فإن كان في الصّحيح فقط كما في المثال الأخير فالظّاهر التّفاوت بين الطّريقين دائما بنقص مقدار الأرش على الطّريق الثّاني عنه على الأوّل كما في المثال المذكور و مثله سائر الأمثلة لأنّك قد عرفت ممّا ذكر في ذيل الصّور الثّلاث سيّما ما ذكره في ذيل الصّورة الثّالثة بقوله فعلى الأوّل يجمع القيمتان و يؤخذ نصفهما تسعة و نسبته إلى الستّة بالثّلث أنّ الملحوظ