هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٥٤ - مسألة لو تعارض المقومون
لكن الأظهر هو الجمع على النّهج الأوّل انتهى و المراد من الأربعة هو الأربعة الّتي هو تفاوت ما بين الاثني عشر و بين الثّمانية أقول هذا الّذي نقلناه من بعض النّسخ هو المقصود من قوله فيما بعد على النّهج الّذي ذكرناه أخيرا و قوله في أواخر البحث و أمّا إذا كان المستند مجرّد الجمع بين الحقّين على ما ذكرنا أخيرا بأن ينزل إلى آخره و يعلم من قوله هناك بأن ينزّل القيمة الزّائدة و يرتفع النّاقصة على حدّ سواء أنّ المراد من التّنصيف فيما به التّفاوت بين القيمتين هو تزييد القيمة النّاقصة بنصف ما به التّفاوت و تنقيص القيمة الزّائدة بنصفه الآخر و لا فرق بين هذا النّهج و بين النّهج الأوّل المعروف و هو التّنصيف في المبيع فإنّ القيمة في المثال المذكور للصّحيح على كلا النّهجين يكون عشرة غاية الأمر قد حصلت على هذا النّهج الّذي نقلناه من بعض النّسخ المصحّحة هي من تنزّل الاثني عشر بنصف الأربعة الّتي هي ما به التّفاوت و ارتفاع الثّمانية بنصفها الآخر و حصلت هي على النّهج الأوّل المعروف من تركيب العشرة من ستّة للنّصف و أربعة للنّصف الآخر و بالجملة لا تفاوت بين النّهجين في النّتيجة و مقدار الأرش و مع ذلك ففي وجه ما ذكره من أظهريّة الجمع بالنّهج الأوّل خفاء قوله ثمّ إنّ المعروف في الجمع بين البيّنات الجمع أقول نحن و إن كنّا في فسحة من التّكلّم في طريق الجمع و النّقض و الإبرام في ذلك حيث إنّا لا نقول بما هو مبتن عليه من لزوم الجمع بين البيّنات لما قدّمناه من عدم الدّليل عليه لا عموما و لا خصوصا إلّا أنّه لمّا كان البناء على شرح ما يحتاج إليه من عبارات المتن فلا محيص لنا عن التّعرّض لتوضيح ما ينبغي توضيحه من فقرات العبارة و يعجبني أن أمزج الشّرح بالمتن من هنا إلى آخر ما ذكره المصنّف طلبا لغاية الإيضاح فنقول ثمّ إنّ المعروف و المشهور في الجمع بين البيّنات المختلفة في قيمة المبيع هو الجمع بينها في قيمتي الصّحيح إن كانت البيّنة اثنتين و قيم الصّحيح إن كانت البيّنة فوق اثنتين بالعمل بكلّ بيّنة في جزء من المبيع فيؤخذ من القيمتين للصّحيح كانت إحداهما له بناء على تقويم إحدى البيّنتين له بقيمة و الأخرى له بناء على تقويم الأخرى له بقيمة قيمة أخرى غيرهما هي مجموع نصفهما نصف إحدى القيمتين لنصف المبيع و نصف القيمة الأخرى لنصفه الآخر و تؤخذ من القيم الثّلاث للصّحيح فيما لو كانت هناك بيّنات ثلث قيمة أخرى هي ثلثها أي ثلث كلّ واحدة من القيم الثّلاث ثلث إحدى القيم لثلث المبيع و ثلث القيمة الأخرى لثلثه الآخر و ثلث القيمة الثّالثة لثلثه الثّالث و من القيم الأربع كما فيما إذا كانت البيّنة أربع قيمة أخرى هي ربعها أي ربع كلّ واحدة من القيم الأربع ربع إحداها لربع المبيع و ربع الأخرى لربعه الآخر و ربع الثّالثة لربعه الثّالث و ربع الرّابعة لربعه الرّابع و هكذا في المعيب فيؤخذ من قيمتيه قيمة ثالثة هي مجموع نصفهما و من قيمه الثّلاث قيمة هي مجموع أثلاثها و من الأربع أرباعها و هكذا ثمّ يلاحظ النّسبة و التّفاوت بين ما هو المأخوذ و المنتزع من القيمتين أو القيم قيمة للصّحيح و بين ما هو المأخوذ منهما أو منها قيمة للمعيب و يؤخذ من الثّمن بتلك النّسبة المعبّر عنها بكسر من الكسور كالنّصف و الثّلث و الرّبع و الثّلثين و هكذا فإذا كان إحدى قيمتي الصّحيح الّذي قوّمته بهما البيّنتان اثني عشرة و الأخرى ستّة و كان إحدى قيمتي المعيب أربعة و الأخرى اثنين أخذ للصّحيح قيمة هي مجموع نصف الاثني عشر أعني ستّة و نصف السّتة أعني ثلاثة و هو أي المجموع من النّصفين المذكورين تسعة و أخذ للمعيب أيضا قيمة هي مجموع نصف الأربعة أعني اثنين و نصف الاثنين أعني واحدا و هو أي المجموع منهما ثلاثة ثمّ يلاحظ النّسبة و التّفاوت بين التّسعة و بين الثّلاثة و هو بالثّلثين لأنّ التّسعة تزيد على الثّلاثة بثلثي التّسعة و الثّلاثة تنقص عنها بثلثيها فيكون الأرش المأخوذ من البائع ثلثي الثّمن المسمّى في العقد و يحتمل الجمع بين البيّنات بطريق آخر هو مغاير للطّريق المعروف في أنّ اللّازم فيه ملاحظة القيمتين أو القيم و أخذ قيمة أخرى غيرهما أو غيرها قد انتزعت من التّجزية و التّبعيض في المبيع و العمل بقول كلّ بيّنة في جزء منه من النّصف إن كانت البيّنة اثنتين و الثّلث إن كانت ثلاثا و الرّبع إن كانت أربع على ما هو قضيّة النّهج الأوّل الّذي أراده بقوله على النّهج الّذي ذكرناه من التنصيف
في المبيع حيث إنّ المراد من التّنصيف هو التّجزية و إنّما عبّر بالتّنصيف بلحاظ أوّل مراتب تعدّد البيّنة و هو كونها اثنتين أو انتزعت من التّبعيض فيما به التّفاوت أي بتنزيل القيمة الزّائدة و ارتفاع القيمة النّاقصة فيما به التّفاوت على حدّ سواء من التّنصيف و التّثليث و التّربيع و هكذا على ما هو قضيّة النّهج الّذي ذكره أخيرا بقوله و يمكن أيضا إلى آخره الّذي سقط من المتن و نقلناه آنفا عن بعض النّسخ المصحّحة و هذا بخلاف هذا الطّريق الّذي تعرّض له بقوله و يحتمل الجمع بين البيّنات بطريق آخر إذ لا حاجة فيه إلى ملاحظة القيمتين أو القيم لعدم الحاجة إلى انتزاع قيمة أخرى منهما أو منها و الوجه في ذلك يعلم من بيانه و هو أي هذا الطّريق الآخر على ما ذكره المصنّف قدّس سرّه أن يرجع إلى كلّ بيّنة في أخذ كسر من الكسور المعنون به مقدار التّفاوت بين القيمة للصّحيح و القيمة للمعيب و يجمع بين البيّنات بأن يؤخذ الكسر بين قيمتي المعيب و الصّحيح على كلّ بيّنة ثمّ ينسب هذا الكسر إلى الثّمن و يؤخذ منه نصف كلّ كسر لنصف المبيع إن كانت البيّنة اثنتين و ثلثه لثلثه إن كانت ثلاثة و هكذا أو ينصف كلّ كسر لنصف المبيع إذا كانت اثنتين و يثلّث إن كانت ثلاثة و هكذا ثمّ يجمع جزء الكسرين أو أجزاء الكسور فيؤخذ المجموع من الثّمن و مآلهما إلى شيء واحد و هذا يكفي فيه ملاحظة نفس التّفاوت بين القيمتين أو القيم من غير حاجة إلى ملاحظة القيم الاثنتين و ما فوقها و أخذ قيمة أخرى منها للصّحيح و هذا الطّريق منسوب إلى الشّهيد قدّس سرّه على ما في الرّوضة و حاصله قد يتّحد مع طريق المشهور المعروف في مقدار