هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٦٢٦ - الثاني هل البيع كناية عن مطلق الاستبدال
و ضمير هي في قوله و هي الكراهة مطلقا إلى آخره راجع إلى الأقوال المراد منها الأربعة فقوله و هي إلى آخره تعداد لهذه الأقوال الأربعة خاصّة و ليس هذا القول الخامس مذكورا في هذا التّعداد فتفطّن ثمّ إنّ قوله بالتّحريم و العدم متعلّق بكلّ واحد من التّفصيلين و قوله و هو قول الشّيخ في المبسوط مدّعيا عليه الإجماع من كلام المصنف و ضمير هو راجع إلى التّفصيل الثّاني و نظره في ذلك إلى ما ذكره في المبسوط في فصل أحكام بيع ما لم يقبض بقوله إذا ابتاع شيئا و أراد بيعه قبل قبضه فلا يخلو المبيع من أحد أمرين إمّا أن يكون طعاما أو غيره فإن كان طعاما لم يجز بيعه حتّى يقبضه إجماعا و أمّا غير الطّعام من سائر الأموال فإنّه يجوز بيعه قبل القبض لأنّه لا مانع في الشّرع منه و أمّا إذا قبضه فإنّه يجوز بيعه بلا خلاف انتهى و الظّاهر أنّ قوله و بالكراهة و العدم أي عدم الكراهة غلط و زائد إذ ليس في التّذكرة من هذا التّفصيل عين و أثر سواء كان طرفا التّفصيل الطّعام و غيره أو مطلق المكيل و الموزون و غيرهما فلننقل من عبارة التّذكرة ما يتعلّق ببيان الأقوال مع ترك ما لم يتعلّق به قال قدّس سرّه المطلب الثّاني في التّصرّفات مسألة لعلمائنا في بيع ما لم يقبض أقوال أربعة الجواز على كراهيّة مطلقا و به قال الشّافعي و أحمد في رواية و هو مرويّ عن ابن عبّاس و به قال محمّد بن الحسن ره لأنّ النّبيّ ص نهى عن أن يباع السّلع حيث يبتاع حتّى يحرزها التّجار إلى رحالهم إلى أن قال و المنع في المكيل و الموزون مطلقا و الجواز في غيرهما و به قال أحمد و إسحاق إلى أن قال و المنع في الطّعام خاصّة و به قال مالك و أحمد في رواية إلى أن قال و لنا قول خامس المنع من المكيل و الموزون خاصّة إلّا تولية لقول الصّادق عليه السّلام ثمّ ذكر رواية منصور المرويّة في الفقيه ثمّ قال و الأقرب عندي الكراهة إلّا في الطّعام فالمنع أظهر و إن كان فيه إشكال انتهى ما أهمّنا من نقل عبارته و هي كما ترى خالية من نقل القول بالتّفصيل بين صورة و صورة بالكراهة في إحداهما و عدمها في الأخرى و كيف كان مراده من الإطلاق في قوله في المكيل و الموزون مطلقا هو الإطلاق بالنّسبة إلى الطّعام و غيره من سائر المكيل و الموزون و قوله فالمنع أظهر يعني المنع و الحرمة في الطّعام أظهر قوله و هنا سادس اختاره في التحرير و هو التّفصيل إلى آخره أقول قال في التّحرير في السّادس عشر من أبحاث تسليم المثمن و الثّمن يكره بيع ما اشتراه ممّا يكال أو يوزن قبل قبضه و يحرم إن كان طعاما إلّا تولية و يجوز بيع ما لا يكال و لا يوزن قبل قبضه إجماعا منّا و إن كان ممّا ينقل و يحوّل انتهى موضع الحاجة ظاهر هذه العبارة هو التّفصيل بتفصيل له أطراف ثلاثة أحدها الكراهة في المكيل و الموزون غير الطّعام و في التّولية في الطّعام و ثانيها الحرمة في الطّعام بغير التّولية و ثالثها الإباحة في غير المكيل و الموزون و عبارة المصنف قدّس سرّه قاصرة عن إفادة هذا التّفصيل إذ ليس فيها تعرّض لثالث أطرافه و هو الإباحة في غير المكيل و الموزون و أيضا ليس فيها عدل للتّحريم من مثل قوله و العدم لأنّ الكراهة في العبارة ليست عدلا له و إنّما هو عطف على التّفصيل لا على التّحريم و إلّا لكان الصّواب أن يقول هكذا بالتّحريم في غيرها و الكراهة فيها و أيضا لا يصحّ تفسير الغير و بيانه بالمكيل و الموزون بل اللّازم بيانه بغير التّولية و من ذلك يعلم أنّ غيرها غلط و الصّحيح غيره و الضّمير راجع إلى الطّعام و العبارة الوافية له بأطرافه الثّلاثة أن يقول هو التّفصيل في خصوص الطّعام بين التّولية و غيرها بالتّحريم يعني في الثّاني و عدم التّحريم يعني في الأوّل و في غير الطّعام بين المكيل و الموزون و بين غيرهما من سائر الأموال بالكراهة يعني في الأوّل و العدم يعني في الثّاني قوله كما يظهر من الاستدلال في التّذكرة للمانعين بضعف الملك إلى آخره أقول ظهور الاختصاص بالشّخصي من هذا الاستدلال مبنيّ على اختصاص التّلف الموجب للانفساخ الموجب لضعف الملك بالشّخصي و هو قابل للمنع لإمكان تصويره في الكلّي بفرض سقوط مصاديقه عن الماليّة بالمرّة كما إذا اشترى من رجل كاغذ نوط له قيمة تومان ثمّ رجع السّلطان عن التزامه بكونه مقام النّقد أو
انقرضت سلطنته كما اتّفق في دولة الرّوس فإنّه يسقط بذلك عن الماليّة و يصدق عليه التّلف مثل ما لو كان المبيع نوطا خارجيّا من أفراد هذا النّوط الخاصّ فإنّه يترتّب عليه أحكام التّلف و لو تنزّلنا عن ذلك فلا شبهة في أنّها علّة اعتباريّة لا يعتدّ بها في رفع اليد عن الإطلاق الشّامل للكلّي أيضا
[و ينبغي التنبيه على أمور]
[الأوّل ظاهر جماعة عدم لحوق الثّمن بالمبيع]
قوله الأوّل ظاهر جماعة عدم لحوق الثّمن بالمبيع أقول الكلمة الجامعة في هذه التّنبيهات الثّلاثة أن يقال إنّ الحكم على خلاف القاعدة فلا بدّ من الاقتصار على مورد النّصّ و هو جعل ما انتقل إليه بالبيع مبيعا في بيع آخر فيجوز جعل الثّمن في بيع مبيعا في بيع آخر و كذا يجوز التّصرّف فيما انتقل إليه بغير البيع بكلّ تصرّف حتّى البيع و كذا يجوز التّصرّف في المبيع في البيع الأوّل بكلّ تصرّف غير جعله مبيعا في البيع الثّاني و لا يعمّ ما انتقل في البيع الثّاني و لا يعمّ ما انتقل إليه بعنوان الثّمن أو بغير عنوان البيع كالصّلح و الإجارة و الإرث و الصّداق و الخلع و لا يعمّ تشخيص الكلّي المبيع بيع بهذا المبيع الشّخصي ببيع آخر فيجوز جعله ثمنا في البيع الثّاني و إجارته و إصداقه و جعله عوض الخلع و هكذا و كذا يجوز تشخيص الكلّي به على إشكال في هذا الأخير
[الثاني هل البيع كناية عن مطلق الاستبدال]
قوله ره في التّذكرة الأقرب عندي إذا إلى آخره أقول ذكره في سادس شروط صحّة البيع و هو عدم النّهي و ذكر قوله لو كان لزيد عند عمرو طعام إلى آخره في خاتمة باب السّلم في الرّابعة من المسائل المتعلّقة بالقبض قوله و أصرح من الكلّ تصريحه في موضع ثالث إلى آخره أقول قال قدّس سرّه في خلال مسائل أحكام السّلم تذنيب إذا ضمن المسلم فيه ضامن فصالحه المسلم عنه لم يجز لأنّه بيع المسلم فيه قبل القبض هذا عند الشّافعي و عندنا الصّلح عقد مستقلّ قائم بنفسه ليس بيعا فلا يجب مباراته له في أحكامه قال فإن صالح المسلم المسلم إليه لم يجز إلّا أن يصالحه على رأس المال بعينه فيكون فسخا للعقد و يصحّ