هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٢٥ - و منها حدوث العيب في المعيب المذكور
سلامته و لعلّ الصّحيح هو هذه النّسخة و يشهد له قوله فيكون مرجعه إلى عدم التزام سلامته من جهة ذكر لفظ العدم قبل الالتزام وجه الشّهادة أنّه على النّسخة الأولى لا وجه لذكره بل يكون ذكره موجبا للاختلاف بين مرجع ضمير معناه و ضمير مرجعه و كيف كان فالأمر سهل قوله و هذا أنسب بمعنى البراءة أقول لأن المتبادر منها في العرف فراغ الذّمّة عن الشّيء قبال اشتغالها به و المعنى المناسب له هو الضّمان بمعنى اشتغال الذّمّة بعوض وصف الصّحّة و تداركها قوله و قد تقدّم عن التّذكرة المعنى الثّالث أقول حيث قال لأنّا نقول إنّ التّبري إنّما هو عن الخيار الثّابت بمقتضى العقد و مراد المصنّف ره من اللّفظ في قوله و هو بعيد عن اللّفظ هو لفظ التّبرّي وجه البعد ما ذكرناه في الحاشية السّابقة قوله إلّا أن يرجع إلى المعنى الأوّل أقول بأن يجعل الخيار في المعنى الثّالث كناية عن سببه و هو العيب و لكن عبارة التّذكرة آبية عن ذلك قوله إنّما يسقط تأثيره إلى آخره أقول الّذي ينبغي بناء حكم المسألة عليه أنّ كون التّلف في زمن الخيار لأجل العيب على عهدة البائع هل هو من أحكام العيب مثل الخيار كما هو قضيّة قول المصنّف و أمّا سائر أحكامه إلى آخره أم لا بل هو من أحكام التّلف بما هو تلف و لو استند إلى شيء آخر غير العيب فعلى الأوّل يسقط بالتّبرّي عن العيب مثل الخيار إلّا أن يكون هناك قرينة على إرادته من حيث الخيار خاصّة و على الثّاني كما هو الظّاهر لا يسقط لعدم ما يوجبه و من هذا يعلم أنّ الحقّ عدم سقوط ضمان التّلف بالعلم بالعيب قوله لبقاء علاقة الخيار إلى آخره أقول يعني خيار المشتري من غير جهة العيب فإنّ الّذي يبقى مع العلم بالعيب أو التّبرّي عنه هو ذاك الخيار لا خيار العيب لأنّه لا يوجد معها
[ثم إن هنا أمورا يظهر من بعض الأصحاب سقوط الرد و الأرش بها]
[منها زوال العيب قبل العلم به]
قوله و ظاهر في سقوط الأرش أقول لعلّه من جهة قوله و سبق العيب لا يوجب خيارا و من جهة تشبيهه بسبق العيب على العقد و زواله قبله قوله إلى آخر ما حكاه عن الشّافعي أقول سيأتي نقل تتمّة كلامه في ذيل المسألة الثّالثة من مسائل الاختلاف في المسقط قوله خصوصا بعد العلم بالعيب أقول يعني خصوصا إذا كان الزّوال بعد العلم به قوله لأنّ ظاهر الأدلّة إلى آخره أقول لم يؤخذ في واحد من أدلّة الباب في موضوع الخيار عنوان المعيوب حتّى يقال إنّه مشتقّ و هو حقيقة في المتلبّس بمبدإ العيب عند الرّد و لا يعمّ ما انقضى عنه العيب و زال فيورد عليه شيخنا الأستاد العلّامة قدّس سرّه بأنّه نعم و لكنّه لا يوجب التّجوّز باستعماله فيما زال عنه العيب لإمكان استعماله فيه بلحاظ حال التّلبّس كما في آيتي السّرقة و عدم النّيل و إنّما الموجود فيه وجود العيب في المبيع حال البيع و أمثال ذلك و عليه لا ريب في بقاء الموضوع و عدم تبدّله فيستصحب الخيار لو نوقش في الإطلاق إن كان الخيار ثابتا قبل الزّوال بأن علم بالعيب قبله أو علم به بعده و لكن قلنا بثبوته بنفس العيب الواقعي و إلّا فيرجع إلى أصالة اللّزوم قوله و أمّا الأرش إلى آخره أقول الأرش متّحد مع الرّد موضوعا فإن كان الموضوع للرّد هو المتلبّس بالعيب عند اختيار الرّد كان الموضوع للأرش أيضا هو المتلبّس به حين اختيار الأرش و لازمه سقوط كليهما و إن كان الموضوع للرّد هو صرف وجود العيب في المبيع حال البيع كما اخترناه فكذلك في الأرش و لازمه ثبوتهما هنا للإطلاق لو لم يناقش فيه و إلّا فللاستصحاب على بعض المقادير و أمّا على البعض الآخر فالمرجع أصالة اللّزوم و أصالة البراءة عن الأرش فتأمل فالقول بالتّفكيك لا وجه له فضلا عن قوّته قوله للإجماع (١١) أقول يعني على عدم التّفصيل بين الرّد و الأرش في النّفي و الإثبات قوله و لم أجد من تعرّض إلى آخره (١٢) أقول غرضه من ذلك نفي كون ما ذكره من التّفصيل مخالفا للإجماع على خلافه لأنّه موقوف على تعرّضهم للمسألة و ذهابهم إلى خلافه و لم أجد من تعرّض لها عدا العلّامة قدّس سرّه قوله نعم هو داخل في فروع القاعدة إلى آخره (١٣) أقول في إطلاقه منع لأنّ هذه القاعدة يحتاج إلى أمور ثلاثة ثبوت شيء و زواله و عوده فلا تعمّ صورة كون العيب موجودا من أوّل وجود الشّيء لعدم وجود وصف الصّحّة هنا حتّى يتحقّق الزّوال ثمّ العود و إنّما تختصّ من صور المسألة بما إذا كان الشّيء صحيحا ثمّ تعيّب ثمّ زال العيب و على أيّ حال مراده من الزّائل العائد وصف الصّحّة
[و منها التصرف بعد العلم بالعيب]
قوله و الأولى أن يقال إلى آخره (١٤) أقول يعني في ردّ ابن حمزة وجه الأولويّة عدم تماميّة نفي دلالة التّصرّف في المعيب على الرّضا بالعيب و عدم تماميّة ما يستفاد من كلام الرّادّ من دلالة الرّضا بالعيب على إسقاط الأرش على تقدير دلالة التّصرّف عليه
[و منها التصرف في المعيب الذي ينقص قيمته بالعيب]
قوله إلّا أن يقال إنّ المقدار الثّابت إلى آخره (١٥) أقول هذا الكلام راجع إلى قوله في أوّل المسألة و الرّد لأجل التّصرّف بناء على كون المراد منه مطلق التّصرّف و لو لم يدلّ على الرّضا كما هو قضيّة إطلاقه في العنوان يعني إلّا أن يقال إنّ دليل مسقطيّة التّصرّف جواز الرّد بخيار العيب و هو صحيحة زرارة و مرسلة جميل المتقدّمتين لا يشمل الفرض من المعيب الّذي لا أرش بعيبه لأنّ المقدار الثّابت من دليل سقوط الرّد بالتّصرّف في الباب هو مورد ثبوت الأرش و أمّا في غيره كما في الفرض فلا دليل على السّقوط بالتّصرّف فيجب الرّجوع إلى الأصل فمقتضى قاعدة الاستصحاب عدم سقوط الرّدّ بالتّصرّف كما في غير العيب و التّدليس ممّا لا دليل على السّقوط بالتّصرّف قوله نعم لو اقتصر إلى آخره (١٦) أقول يعني لو اقتصر في التّصرّف المسقط في العنوان على ما يدلّ على الرّضا و أريد منه خصوص ذلك لصحّ القول بسقوط الرّد في الفرض بالتّصرّف لأنّ التّعليل المتقدّم في أخبار سقوط الحيوان بالتّصرّف يدلّ على سقوط الرّد بالتّصرّف الكذائي مطلقا حتّى في مورد لا يكون فيه الأرش
[و منها حدوث العيب في المعيب المذكور]
قوله و الاستشكال هنا بلزوم الضّرر في محلّه (١٧) أقول يعني الاستشكال بلزوم ضرر الصّبر على المعيب بالعيب السّابق على العقد في محلّه إذ ليس هنا تصرّف من المشتري حتّى يقال إنّه أقدم عليه و معه لا مورد لحديث نفي الضّرر كي يكون حاكما على لزومه بالتّصرّف قوله فيحتمل ثبوت الرّد إلى آخره (١٨) أقول يعني إذا كان