هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٤٤٩ - الأمر الثامن كما يجوز للبائع اشتراط الفسخ بردّ الثّمن كذا يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن
عدم التّمكّن من الرّدّ إلى الأب لغيبة و نحوها فالثّاني ثمّ إنّ ضمير مثلها في قوله و يجري مثلها أقول ضمير مثلها راجع إلى الوجوه قوله و ليس في قبول الحاكم إلى آخره أقول لمّا كان قد يتوهّم هنا مانع آخر من جواز الفسخ بالرّد إلى حاكم آخر غير المشتري عدا مانعيّة احتمال الاختصاص بخصوص الحاكم الأوّل و هو احتمال أن يكون الدّفع إلى الحاكم الثّاني مزاحمته إلى الحاكم الأوّل فلا يكون حينئذ له ولاية عليه حتّى يكون الرّد إليه ردّا إلى الوليّ تعرّض المصنّف لدفعه أوّلا و اختار كونه مزاحمة عرفا أخيرا و فيه منع المزاحمة في فرض المسألة و هو إطلاق الحاكم الأوّل المشروط إليه الردّ و عدم التّصريح بواحد من التّخصيص و التّعميم كما هو قضيّة قوله و يجري مثلها ضرورة أنّه في فرض التّصريح بالتّعميم لا يجري إلّا الوجه الأوّل و في فرض التّخصيص لا يجري إلّا الأخير و مختار المصنّف ره في هذا الفرض كما يعلم من ملاحظة قوله سابقا في مثل هذا الفرض و كيف كان فالأقوى إلى آخره هو إلغاء خصوصيّة المباشر و التّعميم لمطلق الوليّ بقرينة التّوسعة في الفرض فيكون حال الإطلاق حينئذ كالتّصريح و معه لا يبقى مجال لتوهّم المزاحمة أصلا سواء كان مناط المزاحمة إتيان ما يكرهه الأوّل أو ورود الوهن عليه نعم بناء على الوجه الأخير أعني اعتبار الخصوصيّة مثل التّصريح بها يكون لتوهّمها مجال لكن عدم كفاية الرّدّ حينئذ لا يحتاج إلى صدق المزاحمة قوله بل البائع إذا وجد من يجوز له أن يتملّك إلى آخره أقول مقتضى هذا و قوله ليس في مجرّد تملّك الحاكم الثّاني و قوله لأنّ هذا ملك إلى آخره إنّ دخول الثّمن في ملك الطّفل بعد الفسخ يحتاج إلى تملّك الوليّ المفروض أنّه الحاكم الثّاني و هو كما ترى لأنّه بمجرّد الفسخ يدخل في ملكه لأنّ حقيقة الفسخ حلّ العقد و لازمه عقلا عود الملك إلى المالك الأوّل فالأولى أن يقول من يجوز أن يكون مال الصّغير بيده و ليس مجرّد كون ماله بيد الحاكم الثّاني مزاحمة قوله غاية الأمر وجوب دفعه إليه أقول يعني وجوب دفع الحاكم الثّاني الثّمن إلى الحاكم الأوّل فإضافة الدّفع إلى الضّمير الرّاجع إلى الثّمن من إضافة المصدر إلى المفعول و حذف الفاعل أعني الحاكم الثّاني قوله لكن الأظهر أنّها مزاحمة عرفا أقول بل لا ريب فيها على اعتبار الخصوصيّة كما هو قضيّة الوجه الأخير و في عدمها بناء على حمل الإطلاق على التّعميم بقرينة الغرض كما هو قضيّة الوجه الأوّل الّذي أشرنا إلى أنّه مختار المصنّف قدّس سرّه ثمّ إنّ ضمير إنّها راجع إلى مجرّد تملّك الحاكم الثّاني و التّأنيث بناء على صحّة النّسخة باعتبار الخبر
[الأمر السّابع إذا أطلق اشتراط الفسخ بردّ الثّمن لم يكن له ذلك إلا برد الجميع]
قوله ره الأمر السّابع إذا أطلق اشتراط الفسخ بردّ الثّمن لم يكن له إلى آخره أقول على كلّ واحد من الوجوه الثّلاثة الأوّل و لو أطلق اشتراط الانفساخ بردّ الثّمن كما في الوجه الرّابع لا ينفسخ إلّا بردّ الجميع و كذلك لو أطلق اشتراط الإقالة بردّه لم تلزمه إلّا بردّ الجميع لكن لو أقاله بردّ البعض و لو لأجل توهّمه أنّه يكفي في لزومها عليه نفذ فيدخل في ملك المشتري فلا يضمنه لو تلف قوله و ليس للمشتري التّصرّف إلى آخره أقول يعني التّصرّف في البعض المدفوع إليه من الثّمن بعد فسخ البائع أيضا قوله و الظّاهر أنّه ضامن إلى آخره أقول هذا مبنيّ على استظهار أنّ اليد مطلقا موجب للضّمان و إنّما خرج عنها يد الأمانة كما أنّ مقابله مبنيّ على دعوى أنّ الموجب له هو اليد العادية قوله و لو شرط البائع الفسخ في كلّ جزء بردّ ما يخصّه أقول قد يستشكل في صحّة ذلك بأنّه لا دليل عليها إلّا عموم دليل نفوذ الشّرط و لا ينفذ هنا إذ من شرائطه إمكان العمل به و لا يمكن التّبعيض في العقد من حيث الفسخ لأنّه أمر واحد بسيط غير قابل لذلك و فيه منع عدم القابليّة و لذا لا شبهة عندهم في تبعيضه في الصّحّة و أصل التّأثير فيما إذا باع تمام المال المشترك بينه و بين غيره و ردّه الغير فيصحّ في حصّته و يبطل في حصّة الشّريك و لا فرق على الظّاهر بين دفع التّأثير و رفعه من هذه الجهة و السّرّ في ذلك أنّه و إن كان أمرا واحدا في الصّورة إلّا أنّه بحسب الواقع و اللّبّ مركّب من عقود عديدة بحسب عدد أبعاض متعلّقه و منحلّ إليها و يأتي لذلك تتمّة في مباحث خيار العيب قوله الوجه ذلك أقول لحصول سببه فعلا و هو التّبعيض
[الأمر الثامن كما يجوز للبائع اشتراط الفسخ بردّ الثّمن كذا يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن]
قوله كذا يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن (١١) أقول نعم لو لم نقل ببطلان التّعليق في متعلّقات العقد و منها شرط الخيار بردّ الثّمن و شرط خيار المؤامرة كما هو التّحقيق لعدم ما يصلح الاستناد إليه إلّا الإجماع و القدر المتيقّن منه ما يكون مورد التّعليق نفس العقد بل تحقّقه فيه أيضا ممنوع لما بيّنّا وجهه في مبحث اعتبار التّنجيز في العقد و أمّا بناء على بطلانه مطلقا و لو كان في متعلّقات العقد كما حكي عن صاحب الجواهر قدّس سرّه فيشكل جواز ذلك ضرورة أنّه حينئذ لا يكفي فيه عموم أدلّة الشّروط لفرض كونه من مصاديق المخصّص بل لا بدّ من إقامة دليل خاصّ على جواز التّعليق في هذا الشّرط و هو منتف لاختصاص مورد الأخبار المجوّزة لذلك بطرف الثّمن إلّا أن يدّعى القطع بعدم الفرق بينه و بين المثمن فيلحق به و لكنّه كما ترى لأنّ الحكمة الموجبة لتجويز هذا التّعليق و هي الحاجة في طرف البائع و الثّمن أزيد و أشدّ منها في طرف المشتري و المثمن بكثير و لذا ترى أنّ وقوع البيع بشرط الخيار للبائع بشرط ردّ الثّمن من الكثرة لا يحصى بخلاف وقوعه بشرطه للمشتري بشرط ردّ المثمن فإنّه نادر جدّا فالعمدة ما ذكرنا من عدم الدّليل على بطلان التّعليق في الشّرط فيكون جوازه على طبق عمومات صحّة الشّرط قوله إشكال من أنّه خلاف مقتضى الفسخ إلى آخره (١٢) أقول و من أنّه يعمّه المؤمنون عند شروطهم قد مرّ الكلام في دفع أوّل شقّي هذا الإشكال قوله نعم لو اشترط ردّ التّالف بالمثل إلى قوله أمكن الجواز لأنّه بمنزلة إلى آخره (١٣) أقول و ليعلم أوّلا أنّ قضيّة فسخ العقد عند التّجرّد عن الشّرط المذكور رجوع نفس العين إلى صاحبها الأوّلي و وقوع التّلف عليها في يد الغير ثمّ ليعلم أيضا أنّ قضيّة فرض وقوع التّلف عليها بعد الفسخ في يد غير المالك و هو المفسوخ عليه بملاحظة أدلّة الضّمان هو ضمان ذي اليد و اشتغال ذمّته بمثلها في المثلي و قيمتها في القيمي ثمّ ليعلم أيضا أنّ قضيّة الضّمان بملاحظة وجوب تدارك المال المضمون على نحو يصدق عليه الأداء هو وجوب تدارك المثلي بالمثل و القيمي بالقيمة لعدم صدق الأداء مع العكس