نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٤ - تصوير الزيادة فى المركب الاعتبارى و حكمها الوضعى شرعا
تحققهّا. ثم النظر فى حكمها الوضعى وفق القاعدة الاولية اولا، و حسب مقتضى الحديثين ثانيا. و ملاحظة النسبة بينهما و بين حديث لا تعاد اخيرا.
*** قد وقع الكلام- اصوليا- حول تصوير الزيادة فى اجزاء المركب الاعتبارى هل هى كالزيادة فى اجزاء المركب الخارجى، التى تتحقق بمجرد اقحام شئ مسانخ او غير مسانخ خلال الاجزاء، سواءا كان ذلك عن قصد ام لا، ام هناك فرق بين المركبين؟ و تحقيق البحث عن ذلك يستدعى رسم فصول:
(الاول)- المركب الخارجى ما كانت موادّ اجزاءه متسانخة جوهريا و تتماسك مع بعضها بحسب طبعها او بعلاج، كالمعاجين و التراكيب الدوائية او الغذائية. اما المركب الاعتبارى فهى مجموعة امور لا علاقة بينها ذاتيا، و انما جمعتها وحدة اعتبارية، بان لاحظها المعتبر شيئا او عملا واحدا، و الافكل واحد مستقل بذاته.
و من ثم قد تكون متسانخة، كالاحرام اذا قلنا بانه مركب من مجموعة تروك و أخرى غير مسانخة، كالصلاة المركبة من عدة مقولات: القراءة كيف. و الركوع وضع و النية فعل نفسى ... ثم قد تكون الاجزء متواصلة و مجتمعة فى ظرف كاجزاء الصلاة. و اخرى تكون متفرقة منفصلة عن بعضها كاعمال الحج و العمرة.
فالعمدة ان الوحدة الجامعة بينها انما هى بالاعتبار و اللحاظ.
*** (الثانى)- قد يكون الزائد من سنخ الاجزاء، كما لو زاد ركوعا فى الصلاة- مثلا- و قد يكون من غير السنخ، كما لو حرّك يده فى الصلاة.
ثم قد يكون الآتى بالزائد قاصدا به الجزئية اما استقلالا، كالمتكتف فى