پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ٢٩١ - ١١ دعاهاى امام مجتبى عليه السلام
«يا من بسلطانه ينتصر المظلوم، و بعونه يعتصم المكلوم، سبقت مشيئتك، و تمّت كلمتك، و أنت على كلّ شيء قدير، و بما تمضيه خبير.
يا حاضر كل غيب و عالم كلّ سرّ و ملجأ كلّ مضطرّ، ضلّت فيك الفهوم، و تقطّعت دونك العلوم.
أنت اللّه الحيّ القيّوم، الدائم الديّوم، قد ترى ما أنت به عليم، و فيه حكيم، و عنه حليم.
و أنت القادر على كشفه، و العون على كفّه غير ضائق.
و إليك مرجع كلّ أمر، كما عن مشيئتك مصدره، و قد ابنت عن عقود كلّ قوم، و أخفيت سرائر آخرين، و أمضيت ما قضيت، و أخّرت ما لا فوت عليك فيه، و حملت العقول ما تحمّلت في غيبك، ليهلك من هلك عن بيّنة و يحيى من حيّ عن بيّنة.
و إنّك أنت الله السميع العليم، الأحد البصير، و أنت المستعان، و عليك التوكّل.
و أنت وليّ من تولّيت، لك الأمر كلّه، تشهد الأنفعال، و تعلم الاختلال، و ترى تخاذل أهل الخبال، و جنوحهم الى ما جنحوا اليه من عاجل فان، و حطام عقباه حميم آن، و قعود من قعد، و ارتداد من ارتد ... و خلوى من النصار و انفرادي عن الظهار، و بك أعتصم، و بحبلك استمسك، و عليك أتوكّل.
اللهمّ فقد تعلم أنّي ما ذخرت جهدي، و لا منعت وجدي، حتى انفلّ حدّي، و بقيت وحدي، فاتبعت طريق من تقدّمني في كفّ العادية و تسكين الطاغية عن دماء أهل المشايعة، و حرست ما حرسه اوليائي من أمر آخرتي و دنياي، فكنت ككظمهم أكظم، و بنظامهم انتظم، و لطريقتهم أتسنّم، و بميسهم أتّسم حتى يأتي نصرك، و أنت ناصر الحق و عونه، و إنّ بعد المدى عن المرتاد، و نأى الوقت عن افناء الأضداد.