پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ١٣٢ - ١١ وصيت امير المؤمنين عليه السلام به فرزندش حسن عليه السلام
٧. و اعلم يا بنيّ أنّ احدا لم ينبئ عن اللّه سبحانه كما أنبأ عنه الرسول صلّى اللّه عليه و اله فارض به رائدا، و إلى النجاة قائدا، فإنّي لم آلك نصيحة فإنّك لن تبلغ في النظر لنفسك- و إن اجتهدت- مبلغ نظري لك.
٨. و اعلم يا بنيّ أنه لو كان لربّك شريك لأتتك رسله، و لرأيت آثار ملكه و سلطانه، و لعرفت افعاله و صفاته، و لكنّه اله واحد كما وصف نفسه، لا يضاده في ملكه أحد، و لا يزول ابدا و لم يزل. اوّل قبل الأشياء بلا اوليّة، و آخر بعد الأشياء بلا نهاية، عظم عن أن تثبت ربوبيّته بإحاطة قلب او بصر.
٩. فإذا عرفت ذلك فافعل كما ينبغي لمثلك أن يفعله في صغر خطره و قلّة مقدرته و كثرة عجزه، و عظيم حاجته الى ربّه، في طلب طاعته، و الخشية من عقوبته، و الشفقة من عقوبته، و الشفقة من سخطه، فإنّه لم يأمرك إلّا بحسن و لم ينهك إلّا عن قبيح.
١٠ .... يا بنىّ اجعل نفسك ميزانا فيما بينك و بين غيرك، فأحبب لغيرك ما تحبّ لنفسك، و اكره له ما تكره لها، و لا تظلم كما لا تحبّ أن تظلم، و أحسن كما تحبّ أن يحسن إليك، و استقبح من نفسك ما تستقبحه من غيرك، و ارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك و لا تقل ما لا تعلم و إنّ قلّ ما تعلم، و لا تقل ما لا تحبّ أن يقال لك.