پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ١٣٤ - ١١ وصيت امير المؤمنين عليه السلام به فرزندش حسن عليه السلام
١١. و اعلم أنّ الاعجاب ضد الصواب، و آفة الألباب، فاسع في كدحك و لا تكن خازنا لغيرك و اذا أنت هديت لقصدك فكن اخشع ما تكون لربّك.
١٢. و اعلم أنّ الذي بيده خزائن السماوات و الأرض قد أذن لك في الدعا، و تكفّل لك بالاجابة، و أمرك ان تسأله ليعطيك، و تسترحمه ليرحمك، و لم يجعل بينك و بينه من يحجبك عنه.
١٣. ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته، فمتى استفتحت بالدعاء أبواب نعمته، و استمطرت شآبيب رحمته، فلا يقنّطك إبطاء اجابته، فإنّ العطيّة على قدر النيّة، و ربّما اخرّت عنك الإجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل، و أجزل لعطاء الآمل، و ربّما سألت الشيء فلا تؤتاه، و اوتيت خيرا منه عاجلا او آجلا او صرف عنك لما هو خير لك، فلربّ أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو اوتيته فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله، و ينفى عنك و باله، فالمال لا يبقى لك و لا تبقى له.
١٤ ... يا بنىّ! أكثر من ذكر الموت، و ذكر ما تهجم عليه، و تقضي بعد الموت إليه حتى يأتيك و قد أخذت منه حذرك، و شددت له أزرك، و لا يأتيك بغتة فيبهرك، و ايّاك أن تغترّ بما ترى من إخلاد اهل الدنيا اليها، و تكالبهم عليها، فقد نبأك اللّه عنها، و نعت هي لك عن نفسها، و تكشّفت لك عن مساويها، فإنّما أهلها كلاب عاوية، و سباع ضارية، يهرّ بعضها على بعض، و يأكل عزيزها ذليلها، و يقهر كبيرها صغيرها.