دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢١ - تحقيق نصوص الجمع الصادر عن أميرالمؤمنين عليه السلام
أبي جعفر عليه السلام قال: ما أحد من هذه الامة جمع القرآن إلّاوصي محمد صلى الله عليه و آله»[١].
و منها: رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال:
«إذا قام قائم آل محمد عليه السلام ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن، على ما أنزل اللَّه جلّ جلاله، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنّه يخالف فيه التأليف»[٢]
. جعلنا اللَّه فداه و من المستشهدين بين يديه و من خيار مواليه و شيعته.
حاصل ما يستفاد من هذه النصوص، ثلاثة امور:
١- صدور جمع القرآن عن أمير المؤمنين علي عليه السلام؛ لاتفاق هذه النصوص في دلالتها على ذلك.
٢- كون ما جمعه أميرالمؤمنين على حسب ترتيب النزول؛ لما دلّ عليه قوله عليه السلام «كما انزل» و «كما نزّله اللَّه» في معتبرة أبي المقدام، و قوله عليه السلام:
«كما أنزله اللَّه»
في صحيحة سالم بن سلمة. فان إطلاق هذه الفقرات يدل على أنّ جمعه عليه السلام كان على حسب ترتيب النزول؛ لأنّه من أبرز مصاديق قوله: «كما أنزله اللَّه». و يدل عليه أيضاً قوله عليه السلام:
«يخالف فيه التأليف»
في خبر جابر.
٣- مخالفة قرائة القرآن المجموع بيد أميرالمؤمنين على عليه السلام مع القرائة المشهورة في الجملة من دون تعيين موضع الاختلاف. و ذلك لصراحة صحيحة سالم بن سلمة في هذا الأمر.
٤- اشتمال القرآن الذي جمعه أميرالمؤمنين عليه السلام على تأويل الآيات، كما دلّ عليه خبر الاحتجاج و ما رواه الكليني باسناده عن البزنطي و غيرهما من النصوص الكثيرة. و قد أغمضنا عن نقلها في المقام؛ نظراً إلى خروج التفصيل في هذا البحث عن عرض تدوين هذا الكتاب.
و ما رواه في مختصر بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد بن عيسى عن
[١] - تفسير القمي: ج ٢، ص ٤٥١.
[٢] - بحار الأنوار: ج ٥٢، ص ٣٣٩، ح ٥٨.