دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٠ - تحرير الأقوال في آخر ما نزل من القرآن
و قد رواه العامّة أيضاً في جوامعهم الروائية[١].
و أما سورة الفاتحة، فقال الزمخشري: «أكثر المفسرّين على أنّ الفاتحة أوّل ما نزل»[٢].
و قد روى الطبرسي عن الاستاذ أحمد الزاهد باسناده عن سعيد بن المسيّب عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال: «سألت النبي عن ثواب القرآن، فأخبرني بثواب سورة سورة على نحو ما نزلت من السماء، فأوّل ما نزل عليه بمكّة فاتحة الكتاب، ثم اقرأ باسم ربّك، ثم ن»[٣].
و لايخفى ما في هذه الرواية من الضعف. و أما نشبة الزمخشرى ذلك إلى الأكثر، فهي غير ثابتة، و مراده أكثر مفسّري العامة.
و قد عرفت من هذه الأقوال أنّ المشهور بين أصحابنا أنّ أوّل ما نزل من سور القرآن، سورة العلق، كما صرّح شيخ الطائفة و الطبرسي بأنّه قول أكثر المفسّرين، بل ادّعى المحدّث المجلسي إجماعهم على ذلك.
هذا كله تحرير الأقوال في أوّل ما نزل من سورة القرآن.
تحرير الأقوال في آخر ما نزل من القرآن
و أما آخر ما نزل من سورها، ففيه أيضاً أقوال:
١- سورة النصر.
٢- سورة المائدة، كلُّها.
٣- آيةٌ واحدةٌ من سورة المائدة و هي قوله: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً»[٤].
٤- قوله تعالى: «وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ
[١] - راجع صحيح مسلم: ج ١، ص ٩٨ و ٩٩، البخارى: ج ١، ص ٤.
[٢] - تفسير الكشاف: ج ٤، ص ٧٧٥.
[٣] - تفسير مجمع البيان: ج ١٠، ص ٤٠٥.
[٤] - المائدة: ٣.