دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٦ - المناقشات الواردة في هذه الوجوه
و رابعاً: بأنّ حديث «سبعة أحرف» الصادر عن أهل البيت عليهم السلام- على فرض صدوره- يحمل على التقية؛ لما يعارضه و يكذبه من النصوص، أو على سبعة بطون لشهادة ساير الأخبار المستفيضة.
و من هنا لايفيد ما عن الشهيد و غيره- من دعوى الاجماع على التواتر في المقام- أكثر من الظن. و هذه المناقشات منه متينه جدّاً لا غبار عليها.
و قد أشكل في المستمسك[١] على دعوى تواتر القرائات السبع و على نقل الاجماع عليه بالاجماع المدّعى على جواز القرائة بأيّة قرائة من القرائات المتداولة.
و هذا الاشكال متينٌ؛ إذ لا يلائم القول بتواتر جميع هذه القرائات مع الاجماع على جواز كلّ واحد منها؛ إذ الجواز المجمع عليه ظاهري، و هو فرع كون القرائة الواقعية واحدة كما يظهر من كلام شيخ الطائفة، ولكن تواتر جميعها يستلزم كون القرائات السبع كلها واقعية و نازلة من اللَّه فلا يمكن الجمع بينهما. فالاجماعان يتكاذبان.
و قد نوقش في دعوى تواتر القرائات بمناقشات عديدة، و قد سبق ذكر عمدتها آنفاً.
هذا كله في وجوه وجوب القرائات السبع و عدم جواز التعدى عنها، و أما جواز التعدى عنها، فقد اتضح لك وجهه بما نقلنا و بيّنّاه في ردّ ما
استُدلّ به من وجوه الوجوب آنفاً.
[١] - مستمسك العروة: ج ٦، ص ٢٤٣.