دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٧ - تطبيقات قرآنية
٣- قوله تعالى: السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ.[١]
حيث فسّره الزمخشري بمن سبق وصفه في الآيات السابقة؛ حيث قال:
«يريد و السابقون من عرفت حالهم و بلغك وصفهم»[٢] بمطلق من سبق إلى طاعة اللّه و إلى الخيرات و أنّه أمر نسبي؛ اغترارا بظاهر لفظ الآية، مع أنّ النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام دلّت على أنّ المراد به الأنبياء و الأوصياء و الأئمّة المعصومون من أهل البيت عليه السلام.
٤- قوله تعالى: وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا[٣]؛ حيث فسّر أهل العامة- كالزمخشري[٤]- قوله: الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ بمطلق عباد اللّه الذين رسخوا في العلم و ثبتوا فيه و تمكّنوا منه، من غير إشارة إلى الأئمّة المعصومين عليهم السلام، مع أنّ ذلك خلاف ما تواترت النصوص عليه، من أنّ المراد الأئمّة المعصومون. فليس التفسير المزبور إلّا التفسير بالرأي.
٥- قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ[٥].
هذه الآية فسّره العامة بظاهره اللفظي.
و هو إنكار قياس من يمشي ناكسا رأسه إلى الأرض، فهو لا يبصر الطريق، بمن يمشي مستويا قائما مستقبلا للطريق يبصر الطريق و ينظر أمامه، و بعضهم فسّره بحشر الكافر في الآخرة مكبّا على وجهه و حشر المؤمن مستويا قائما.
و لكن ورد في النصوص الصحيحة عن أهل البيت عليه السلام أنّ المعنى المراد من
[١] الواقعة: ١٠.
[٢] تفسير الكشاف: ج ٤، ص ٥٢.
[٣] آل عمران: ٧.
[٤] تفسير الكشاف: ج ١، ص ٤١٣.
[٥] الملك: ٢٢.