دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٧ - وجه امتناع بعض الصحابة و نهيه عن تفسير القرآن
قبل الورود في البحث عن آحاد القواعد التفسيرية ينبغي أن يعلم أوّلا: أنّ علم التفسير هل يكون توقيفيا، أم لا؟
و ثانيا: تعريف القاعدة التفسيرية و الفرق بينها و بين علم التفسير.
هل التفسير توقيفي؟
١- وجه امتناع بعض الصحابة و نهيه عن تفسير القرآن.
٢- بيان مقتضى التحقيق.
٣- كلام العلّامة الطباطبائي و نقده.
وجه امتناع بعض الصحابة و نهيه عن تفسير القرآن
كان بعض الصحابة يمتنع من تفسير القرآن بغير نصّ صحيح صريح عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و كان ينهى الناس عن ذلك.
فمن هؤلاء أبو بكر. فقد روى الطبري و السيوطي[١] عن أبي معمّر عن أبي بكر أنّه كان يمتنع من تفسير القرآن و كان يرى ذلك كذبا و افتراء على اللّه تعالى، و كان يجعل ذلك من قبيل التفسير بالرأي، كما نقل ذلك عنه في تفسير كلمة «أبّا» في قوله تعالى: وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا* مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ[٢].
[١] جامع البيان: ج ١، ص ٢٧./ الدرّ المنثور: ج ٦، ص ٣١٧.
[٢] عبس: ٣١- ٣٢.