دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤ - النسخ في اللغة و الاصطلاح
النسخ في القرآن
١- النسخ في اللغة و الاصطلاح.
٢- إمكان النسخ و الإجابة عن شبهة البداء.
٣- الكلام في وقوع النسخ و أقسامه.
٤- أقسام النسخ في القرآن.
النسخ في اللغة و الاصطلاح
النسخ في اللغة بمعنيين: أحدهما: الازالة و ثانيهما: التغيير، و هو إزالة شيء، ثمّ إقامة شيء آخر مقامه، و منه الاستنساخ.
و كان في الأصل بمعنى الازالة، كما قال أبو هلال.
قال أبو الحسين أحمد بن فارس[١]:
«نسخ: النون و السين و الخاء، أصل واحد، إلّا أنّه مختلف في قياسه. قال قوم: قياسه رفع شيء و إثبات غيره مكانه. و قال آخرون: قياسه تحويل شيء إلى شيء. قالوا: النسخ: نسخ الكتاب. و النسخ: أمر كان يعمل به من قبل، ثمّ ينسخ بحادث غيره، كالآية ينزل فيها أمر، ثمّ تنسخ بآية أخرى. و كلّ شيء خلف شيئا فقد انتسخه. و انتسخت الشمس الظلّ و الشيب الشباب»[٢] و الوجه فيه: أنّ
[١] و هو من أقدم اللغويين و أعلامهم في القرن الرابع المتوفّى بسنة ٣٩٥.
[٢] مقاييس اللغة: ج ٥، ص ٤٢٤.