دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٤ - تعريف القاعدة التفسيرية و الفرق بينها و بين علم التفسير
تعريف القاعدة التفسيرية
تعريف القاعدة التفسيرية و الفرق بينها و بين علم التفسير
القاعدة التفسيرية: هي قاعدة ممهّدة لتحصيل الحجّة على استكشاف مراد اللّه تعالى من الآيات القرآنية. و إن شئت فقل:
هي قاعدة ممهّدة للاحتجاج بها على تفسير القرآن.
و أما علم التفسير: هو نفس العلم باستكشاف مراد اللّه من الآيات القرآنية، و إنّه يتكفّل لاستظهار المداليل و المضامين المقصودة من آيات القرآن.
و في الحقيقة تكون نسبة القواعد التفسيرية إلى علم التفسير من قبيل نسبة القواعد الأصولية إلى علم الفقه. فكما أنّ القواعد الأصولية تقع نتيجتها في طريق استنباط الأحكام الفرعية الشرعية، فكذلك القاعدة التفسيرية تقع نتيجتها في طريق استنباط مراد اللّه و استظهاره من الآيات القرآنية.
و إنّا لما عرّفنا القاعدة الأصولية في محلّها بالقاعدة الممهّدة لتحصيل الحجة على الأحكام الفرعية، فمن هنا عرّفنا القاعدة التفسيرية بذلك في المقام.
و دليلنا على هذا التعريف في المقام نفس الوجه الذي حرّرناه لتعريف القاعدة الأصولية في المجلّد الأوّل من كتابنا «بدائع البحوث»، فراجع.
ثمّ إنّ القواعد التفسيرية يمكن تقسيمها إلى قسمين رئيسيين:
أحدهما: قواعد عامة لغوية و قواعد لفظية دلالية قد جرت عليها سيرة العقلاء في محاوراتهم. و هذه القواعد تستعمل في تفسير أيّ متن و كلام، بلا اختصاص بتفسير القرآن. و إنّما يكون تفسير القرآن من أحد مجاري هذه القواعد.
ثانيهما: قواعد خاصّة جارية في تفسير القرآن.