دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٢ - وجه عدم إثبات القرآن بغير التواتر
خبر الواحد؛ نظرا إلى تعيّن طرقها في الآحاد حينئذ.
و لكن الحق- كما عليه السيد الخوئي[١]- عدم حجيتها.
و الوجه فيه[٢]:
أوّلا: عدم ثبوت كون القراءات من قبيل الرواية؛ لأنّ من المحتمل قويّا كونها من اجتهادات القرّاء، بل هو الظاهر.
و ثانيا: عدم ثبوت وثاقة الرواة- الذين رووا القراءة عن القرّاء- في جميع الطبقات.
و ثالثا: العلم الاجمالي القطعي بعدم صدور بعض هذه القراءات؛ نظرا إلى تساقطها بالتعارض المستقرّ بينها، على فرض حجيتها بأجمعها؛ لعدم إمكان الجمع بينها.
وجه عدم إثبات القرآن بغير التواتر
و اتفق المسلمون على عدم إثبات القرآن بغير التواتر.
و ذلك: إمّا لأنّه أساس الدين، أو لتوفّر الدواعي على نقله. و من أجل الوجه الثاني يكون خبر الواحد في نقل القراءات القرآنية في مظنّة التهمة و غير قابل للاعتماد.
و لكن الدليل الثاني غير وجيه؛ لنفي احتمال الوضع و الاختلاق و الكذب بأدلّة اعتبار خبر الثقة، فهذا الاحتمال بعد قيام الدليل القطعي على اعتبار خبر الثقة منفي لا يعبأ به.
و إنّما الوجيه هو الدليل الأوّل؛ نظرا إلى لزوم تحصيل اليقين في الاعتقاد بما هو أساس الدين. و إنّ خبر الثقة إنّما يستفاد من أدلّة اعتباره التعبد به في غير العقائد الضرورية الواجب فيها تحصيل اليقين.
[١] البيان في تفسير القرآن: ص ١٨٠.
[٢] المصدر.