دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٦ - تطبيقات قرآنية
الطاء، كما أشار إلى ذلك الشيخ الطوسي بقوله:
«فمن قال: لا يجوز وطؤها إلّا بعد الطهر من الدم، و الاغتسال: تعلّق بالقراءة بالتشديد، فانّها تفيد الاغتسال. و من قال: يجوز، تعلق بالقراءة بالتخفيف و أنّها لا تفيد الاغتسال، و هو الصحيح»[١].
و منه قوله تعالى: «أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمّموا صعيدا طيّبا»[٢]، فقد وقع الخلاف في نقض الوضوء بلمس النساء و عدمه؛ إذ بناء على قراءة «لمستم»- بلا ألف- استدل بهذه الآية لنقض الوضوء باللمس. و قد أجاد في تحرير المطلب شيخ الطائفة بقوله:
«قرأ حمزة، و الكسائي: «أو لمستم النساء» بغير ألف، و الباقون «لامستم» بألف.
فمن قرأ «لامستم» بالف، قال: معناه الجماع، و هو قول عليّ عليه السلام، و ابن عبّاس، و مجاهد و قتادة و أبو عليّ الجبائي و اختاره أبو حنيفة.
و من قرأ بلا ألف، أراد اللمس باليد و غيرها بما دون الجماع. ذهب إليه ابن مسعود، و عبيدة و ابن عمر و الشعبي، و إبراهيم و عطاء، و اختاره الشافعي.
و الصحيح عندنا هو الأوّل، و هو اختيار الجبائي و البلخي و الطبري و غيرهم»[٣].
هذا مجمل القول في مهمّات المقام. و في ذلك مباحث دقيقة و تطبيقات نافعة، سيأتي تفصيل الكلام و البحث عنها في الحلقة الثانية، إن شاء اللّه.
[١] التبيان: ج ٢، ص ٢٢١.
[٢] النساء: ٤٣.
[٣] تفسير التبيان: ج ٣، ص ٢٠٥.