دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٦ - منصّة القاعدة
قاعدة: حجّية ظواهر القرآن
١- منصّة القاعدة.
٢- تعريف القاعدة و مدركها.
منصّة القاعدة
إنّ ما سبق من القواعد العقلائية المحاورية كلّها تتكفّل لتنقيح صغريات كبرى حجية الظهور.
و المفسّر إذا أحرز جريان قاعدة من تلك القواعد المحاورية في مدلول آية من الآيات القرآنية، و تمسّك بها لاستظهار مضمونها، فعليه أن يثبت حجية استظهاره؛ بأن يقيم الدليل على حجية المنهج الذي سلكه لاستكشاف مراد اللّه من الآية، حتى يتمكن شرعا من إسناد ما استكشفه و استظهره من الآية إلى مراد اللّه، حتى يكون تفسيره للآية عن حجة شرعية.
و حجية ما يستظهره من الآيات القرآنية- بأية قاعدة من القواعد المحاورية المذكورة- ترجع في الحقيقة إلى حجية ظواهر الكلام. و ذلك لأنّ جميع هذه القواعد إنّما تنتج إثبات ظواهر الآيات بما أنّها كلام صادر من متكلّم على أساس المحاورات العرفية العقلائية.
و تدخل بذلك في كبرى حجّية الظواهر، و من هنا تكتسب جميعها الحجّية على كشف مراد المتكلّم بمعونة الكبرى المزبورة.