دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥ - الحروف المقطعة و فواتح السور
كأسماء اللّه و صفاته و أسامي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السلام و فاطمة عليها السلام و الحسنين عليهما السلام و الحجة القائم (عج) و حقائق مهمّة أخرى.
و نكتفي في المقام بذكر نماذج من هذه النصوص:
فمنها: ما رواه الصدوق في إكمال الدين و الطبرسي في الاحتجاج و ابن شهرآشوب في المناقب عن سعد بن عبد اللّه عن الحجة (عج): «أنّه سئل عن تأويل «كهيعص»، فقال عليه السلام: إنّ هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع اللّه عبده زكريا، ثمّ فصّلها على محمّد صلّى اللّه عليه و آله.
و ذلك أنّ زكريا سأل ربه أن يعلّمه أسماء الخمسة، فأهبط اللّه عليه جبرئيل عليه السلام، فعلّمه إيّاها. فكان زكريا إذا ذكر محمّدا و عليا و فاطمة و الحسن، سرى عنه همّه و انجلى كربه، و إذا ذكر الحسين خنقته العبرة و وقعت عليه البهرة. فقال ذات يوم: إلهى ما بالي إذا ذكرت أربعا منهم تسليت بأسمائهم من همومي، و إذا ذكرت الحسين تدمع عيني و تثور زفرتي. فأنبأه (تبارك و تعالى) عن قصّته، فقال: «كهيعص»، فالكاف: اسم كربلاء، و الهاء: هلاك العترة، و الياء: يزيد لعنه اللّه، و هو ظالم الحسين، و العين: عطشه، و الصاد: صبره. فلما سمع بذلك زكريا، لم يفارق مسجده ثلاثة أيام و منع فيها الناس من الدخول عليه».[١]
و منها: ما رواه الصدوق باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد اللّه: قال: «الم»: حروف اسم اللّه الأعظم المقطّع في القرآن الذي يؤلّفه النبيّ و الإمام عليه السلام، فاذا دعا به، أجيب»[٢].
و منها: ما رواه بسنده إلى سفيان الثوري عن الصادق عليه السلام «قال- في حديث له-: و أما «كهيعص»، فمعناه أنّه الكافي الهادي و الولي العالم الصادق الوعد»[٣].
و ما رواه بنفس السند المزبور عن الصادق عليه السلام، قال: «و أما «طه» فاسم من
[١] راجع مقدمة تفسير البرهان: ص ٣٥٢.
[٢] المصدر: ص ٣٤٨- ٣٤٩.
[٣] المصدر: ص ٣٥٢.