دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٧ - تطبيقات قرآنية
«و تفصيل القول في ذلك أنّ دلالة اللفظ على معناه إمّا أن تكون في محل النطق أو لا في محلّه. و الأوّل: إما أن يكون مطابقة أو تضمّنا أو التزاما، و الأوّلان صريح المنطوق، و الثالث غير صريحة»[١].
و قسّموا المفهوم إلى مفهوم موافقة و مخالفة. و عبّروا عن الأوّل بفحوى الخطاب و لحن الخطاب و مفهوم الأولوية، و عن الثاني بدليل الخطاب.
و قسّموا مفهوم المخالفة بحسب اختلاف أداته إلى مفهوم الشرط و الوصف و الحصر و الغاية و العدد و اللقب. و قد أضفنا اليها مفهومي التحديد و التعليل.
و بحثنا عن كل قسم من هذه الأقسام مفصّلا، و ذكرنا له تطبيقات فقهيّة في محلّه من علم الأصول[٢].
و أثبتنا هناك حجية مفهوم الشرط و الحصر و الغاية و التحديد و التعليل.
و في حجية مفهوم الوصف، و اللقب، و العدد- في غير مقام التحديد- كلام.
و هل النزاع في أصل ثبوت المفهوم كما عليه المتأخّرون و المعاصرون، أو في كبرى حجيته، كما عليه القدماء، خلاف. و قد حرّر ذلك الفقيه الأصولي السيد البروجردي.
و نقّحنا أهمّ مباني الأصوليين في هذه القاعدة، و استدللنا على ما اخترناه في كتابنا «بدائع البحوث»[٣]. و لا نريد التفصيل و الاطناب في المقام. و سيأتي البحث عن مهماتها في الحلقة الثانية إن شاء اللّه.
تطبيقات قرآنية
أما المنطوق، فأمثلة الصريح منها كثيرة واضحة.
مثل قوله تعالى: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا[٤].
[١] الحدائق الناضرة: ج ١، ص ٥٥.
[٢] بدائع البحوث: ج ٢، ص ١١١- ٢٤١.
[٣] بدائع البحوث: ج ٢.
[٤] البقرة: ٢٧٥.