دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٤ - مجاري القاعدة
قاعدة: التنبيه
تعريف القاعدة
و قد عرّفها العلّامة بدلالة اللفظ على التعليل بالالتزام، لا بالوضع؛ حيث قال:
«إنّ اللفظ إذا لم يكن دالّا بوضعه على التعليل، لكن يكون التعليل لازما من مدلوله، كان دالّا على العلية بالتنبيه و الايماء»[١].
و يمكن تعريف هذه القاعدة: بدلالة الآيات القرآنية على كل مناط و ملاك و علّة بالملازمة، لا بدلالة أداة التعليل الوضعية. و لا بد من تحكيم ملاحظة هذه القاعدة و إعمالها في تفسير الآيات المشتملة على هذه الخصوصية.
و في هذه القاعدة مباحث نافعة سيأتي الكلام فيها في الحلقة الثانية إن شاء اللّه.
مجاري القاعدة
و أهم مجاري هذه القاعدة ثلاثة:
١- ما يلازم المنطوق عقلا أو عرفا.
٢- اقتران الكلام بما يفيد التعليل بعلّة أو التعليق على شيء، كحصر الفائدة في ذلك. و المعيار في ذلك المتفاهم العرفي.
[١] نهاية الوصول: المبحث الثالث من الفصل الثالث من المقصد العاشر.