دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٧ - تطبيقات قرآنية
قاعدة: الاشارة
تعريف القاعدة
يمكن تعريف هذه القاعدة باستظهار المعنى و استنباطه بمقايسة آيتين أو أكثر من الآيات القرآنية.
و هذه القاعدة في الحقيقة تعطي ضابطة في تفسير القرآن بالقرآن. و لا إشكال في حجيتها، إذا كانت في حدّ الظهور و المتفاهم العرفي، كما قرّرناها في محلّه[١].
و سيأتي تفصيل الكلام في ذلك في الحلقة الثانية إن شاء اللّه.
تطبيقات قرآنية
تجري هذه القاعدة في بعض من الآيات القرآنية.
فمن ذلك:
قوله تعالى: وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ[٢]؛ فإن هذه الآية إذا لوحظت و قيست بقوله تعالى: وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً[٣]، يستفاد من مجموعهما أنّ أقلّ مدّة الحمل ستة أشهر، كما استدل بهما أمير المؤمنين عليّ عليه السلام على عمر، و سبق نقله[٤].
و منه قوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ[٥]؛ فانه إذا لوحظ مع قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ[٦]، يفهم منهما وقوع ليلة القدر في شهر رمضان.
[١] بدائع البحوث: ج ٢، ص ١٣٨.
[٢] البقرة: ٢٣٣.
[٣] الأحقاف: ١٥.
[٤] تفسير نور الثقلين: ج ٥، ص ١٤.
[٥] القدر: ١.
[٦] البقرة: ١٨٥.