دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٣ - تنقيح المنهج و منشأ اصطلاحه
المنهج الإشارى العرفاني
١- تنقيح المنهج و منشأ اصطلاحه.
٢- تشنيع العلّامة على المدعين للتفسير العرفاني.
تنقيح المنهج و منشأ اصطلاحه
هذا المنهج يعبّر عنه بالتفسير الاشاري و التفسير الباطني و العرفاني و الاشراقي، و الشهودي و الرمزي و الالهامي.
و للتفسير الإشاري جذر في نصوص أهل البيت عليهم السلام، فقد روي عن الإمام أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام و الإمام الصادق عليه السلام:
«أنّ كتاب اللّه عزّ و جل على أربعة أشياء: على العبارة و الاشارة و اللطائف و الحقائق.
فالعبارة للعوام، و الاشارة للخواص، و اللطائف للأولياء، و الحقائق للأنبياء»[١].
و لكن التفسير الإشاري المستفاد من هذا الحديث ليس بمعنى التفسير المشتهر بالتفسير العرفاني الصوفي الشهودي، بل المقصود منه- ظاهرا- المداليل الالتزامية، من دلالات التنبيه و الإيماء و الاشارة و الدلالات السياقية.
و ذلك بقرينة ما جعل في الحديث المزبور من المقابلة بين الاشارة و العبارة؛ حيث إنّ عبارة الكلام متنه و لفظه بما له من المدلول المطابقي،
[١] بحار الانوار: ج ٩٢، ص ٢٠ و ١٣٠ و ج ٧٨، ص ٢٧٨.