دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٨ - تعريف القاعدة
قاعدة: المجاز و الاستعارة في القرآن
تعريف القاعدة
المجاز عند المشهور استعمال اللفظ في غير ما وضع له بعلاقة قرينة مصحّحة للاستعمال. و لكن وقع الكلام في وجود المجاز و الاستعارة في القرآن، فقد أنكره جماعة من العرفاء، كما نسب ذلك إلى محي الدين العربي في مواضع من فتوحاته[١]. و يظهر ذلك أيضا من السيد الإمام الخميني قدّس سرّه[٢].
و لكن هذا المبنى منه قدّس سرّه يبتني على مبنا غير المشهور في تعريف الحقيقة و المجاز، من أنّ المدار في المجازية تعلّق الارادة الجدية بغير المعنى الموضوع له، و لو كان الاستعمال في المعنى الموضوع له. و بناء على هذا المبنى لا إشكال عليه.
و أمّا بناء على رأي المشهور، من تعريف المجاز باستعمال اللفظ في غير المعنى الموضوع له و كون المعيار في المجازية تعلّق الارادة الاستعمالية بغير المعنى الموضوع له، و عدم دخل التعلّق الارادة الجدية بذلك. فالاشكال على السيد الإمام وارد حينئذ.
فالخلاف في مجرد الاصطلاح؛ حيث يعترف الفريقان على وقوع استعمال
[١] الفتوحات المكية: ج ١، ص ٢٥٣./ علوم القرآن عند المفسرين: ج ١، ص ١٠١.
[٢] آداب الصلاة: ص ٢٤٩.