دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧ - منصّة التفسير و أهميته
«التفسير علم يعرف به فهم كتاب اللّه المنزل على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه و آله و بيان معانيه و استخراج أحكامه و حكمه»[١].
٣- كشف معاني القرآن و بيان المراد، أعمّ من أن يكون بحسب اللفظ المشكل و غيره و بحسب المعنى الظاهر و غيره. قال به أيضا الزركشي- بعد نقل كلام الراغب- و إليك نصّ كلامه: «و اعلم أنّ التفسير في عرف العلماء كشف معانى القرآن، و بيان المراد، أعمّ من أن يكون بحسب اللفظ المشكل و غيره، و بحسب المعنى الظاهر و غيره»[٢].
و قد جاء في كلمات الفحول المحقّقين تعاريف اخرى للتفسير، سيأتي ذكر بعضها في الفرق بينه و بين التأويل.
منصّة التفسير و أهميته
يكفي لاثبات أهمية علم التفسير و خطورة منصّته و عظم مكانته، أنّه يتكفّل لاستكشاف مراد اللّه تعالى من آياته. و إنّ مراد اللّه سبحانه و تعالى من آياته- النازلة لهداية البشر- قانون الهداية الذي به يسلك إلى سبيل الرشاد و الكمال و به يرتسم صراطه المستقيم، كما قال تعالى:
وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ[٣].
و به الخروج من الظلمات إلى النور، كما قال تعالى: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ[٤].
فإنّ النبيّ تلقّاه من اللّه الحكيم العليم الذي لا يخفى عليه شيء ممّا يحتاج إليه البشر في فلاحه الأبدي و سعادته السرمديّة، كما قال:
وَ إِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ[٥].
[١] البرهان في علوم القرآن: ج ١، ص ١٣.
[٢] البرهان: ج ٢، ص ١٤٩.
[٣] الانعام: ١٥٣.
[٤] إبراهيم: ١.
[٥] النمل: ٦.