دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦ - المقدّمة
قسما دراسيا للحوزة العلمية في ذلك الزمان.
ثم بعد مضيّ سنوات من اشتغالي بدروس خارج الفقه و الأصول كنت أدرّس تفسير القرآن التجزيئي صباح يوم الخميس من كلّ اسبوع لبعض الفضلاء من أصدقائي. و استمرّ هذا المنهج إلى عشر سنين، حتى وفّقت لمطالعة و دراسة إجمالية لتفسير مجمع البيان كلّه، و إدراج معانى المفردات المشكلة و نبذة من النكات الأدبية و التفسيرية المهمّة في حواشي القرآن الموجود عندي.
ثمّ أقدمت على تدريس تفسير سورة الحديد بتخصيص ساعة- من الساعات الدراسية الموقوتة لخارج الفقه من كلّ اسبوع-، فكنت أدرّس في هذه الساعة تفسير القرآن مكان تدريس خارج الفقه.
و قد طلب مني أخيرا عدّة من الفضلاء درس التفسير و لم تكن لي فرصة لاجابتهم؛ نظرا إلى كثرة و شدّة اشتغالي بتدريس و تأليف الفقه و الأصول و القواعد الدرائية و الرجالية و الفقهية.
و لكن أصرّ جماعة منهم في هذه السنة أن أدرّس لهم كليات و مهمّات علم التفسير و قواعده على حسب منهجي في تدريس و تأليف القواعد الاصولية و الفقهية.
و قد ألّفت على هذا المنهج في علم الأصول- بعد التحقيق و البحث و التدريس- كتاب «بدائع البحوث» في قواعد علم الأصول- و قد طبع منه إلى حدّ الآن أربع مجلّدات-، و في الفقه كتاب «دليل تحرير الوسيلة»، و قد طبع منه خمس مجلّدات، و ما لم يطبع من مجلّداته أكثر من مطبوعاتها. و ألّفت في القواعد الفقهية كتاب «مباني الفقه الفعّال»، و طبع منه مجلّدان، و في علم الدراية «مقياس الرواية»، و في كلّيات علم الرجال «مقياس الرواة»، و طبع كلاهما.
و من أراد من الفضلاء الكرام الاطلاع على منهجنا المشار إليه، فليراجع