دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٨ - حديث نزول القرآن على سبعة أحرف
السبعة التي في الحديث، فقد غلط غلطا عظيما. قال و يلزم من هذا أيضا أنّ ما خرج عن قراءة هؤلاء السبعة- ممّا ثبت عن الأئمّة غيرهم و وافق خط المصحف- أن لا يكون قرآنا، و هذا غلط عظيم»[١].
و قد احتمل السيد الخوئي عشرة وجوه في معنى الحديث و ناقش في الكل و التزم بطرحه، و لا سيّما بدلالة نصوص أهل البيت على تكذيبه.
قال قدّس سرّه: «و حاصل ما قدّمناه: أنّ نزول القرآن على سبعة أحرف لا يرجع إلى معنى صحيح، فلا بد من طرح الروايات الدالة عليه، و لا سيّما بعد أن دلّت أحاديث الصادقين عليهم السلام على تكذيبها، و أنّ القرآن إنّما نزل على حرف واحد، و إن الاختلاف قد جاء من قبل الرواة»[٢].
و قد ذكرت لتوجيه هذا الحديث وجوه، و قد وقع البحث و النقض و الابرام في سند هذا الحديث و فقهه. و سيأتي تحقيق ذلك في الحلقة الثانية، إن شاء اللّه.
[١] الاتقان: ج ١، ص ٨٠- ٨١.
[٢] البيان في تفسير القرآن: ص ٢١١.