دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٦ - مدرك هذه القاعدة
الذين نزل فيهم و بطنه الذين عملوا بمثل أعمالهم، يجري فيهم ما نزل في أولئك»[١].
و ما في خبر آخر عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال: «و لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثمّ مات ذلك الرجل ماتت الآية لمات الكتاب، و لكنه حيّ يجري فيمن بقي كما جرى في من مضى»[٢].
و ما رواه في تفسير العيّاشي عن الباقر عليه السلام- في حديث- قال: «فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام و ماتوا ماتت الآية، لمات القرآن. و لكن هي جارية في الباقين، كما جرت في الماضين»[٣].
و في حديث آخر بنفس السند عن الصادق عليه السلام، قال: «إنّ القرآن حيّ لم يمت، و إنّه يجري كما يجري الليل و النهار، و كما تجري الشمس و القمر، و يجري على آخرنا كما يجري على أوّلنا[٤].
و منها: ما رواه العيّاشي باسناده عن أبي جعفر عليه السلام، قال في حديث: «و لو أنّ الآية إذا نزلت في قوم ثمّ مات اولئك القوم ماتت الآية لما بقي من القرآن شيء، و لكن القرآن يجري أوّله على آخره ما دامت السماوات و الأرض»[٥].
و منها: ما رواه النعماني في كتابه «الغيبة» عن الصادق عليه السلام:
«إنّ القرآن تأويله يجري كما يجري الليل و النهار، و كما تجري الشمس و القمر، فاذا جاء تأويل منه وقع، فمنه ما قد جاء و منه ما لم يجيء»[٦].
و من هذه الرواية يعلم أنّ المراد من إسناد الجري إلى القرآن- كما في خبر العيّاشي المتقدّم- جرى تأويله، كما صرّح به في هذا الخبر.
[١] مقدمة تفسير البرهان: ص ٥/ تفسير العيّاشي: ج ١، ص ١١، ح ٤.
[٢] المصدر.
[٣] المصدر.
[٤] تفسير نور الثقلين: ج ٢، ص ٤٨٤، ح ٢٧.
[٥] تفسير الصافي، المقدمة الثالثة: ص ٢٣./ مقدمة تفسير البرهان، المقدمة الاولى:
ص ٥/ بحار الأنوار: ج ٢٤، ص ٣٢٨، ح ٤٦، و ج ٨٩، ص ١١٥، ح ٣.
[٦] مقدمة تفسير البرهان، المقدمة الاولى: ص ٥.