دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠١ - نتائج أصولية في تفسير المتون الشرعية
٤- إنّ الهدف الأساسي في تفسير المتون الشريعة- من الآيات و الروايات و كلمات العلماء و الفقهاء- فهم مقصود الماتن؛ لعدم جواز إسناد ما هو خارج عن مراده إليه، بل هو كذب و افتراء عليه. و ذلك ممّا يستقل العقل العملي بقبحه و يحكم الشرع بحرمته. فلا يلاحظ المتن منقطعا عن مراد الماتن، رغم ما قد ينسب إلى الهرمنيوطيقا الفلسفي.
٥- إنّ القرآن كتاب جامع للقوانين الإلهية المقرّرة لجميع أفراد البشر إلى يوم القيامة. و يحتوي على كبريات عامة و قواعد و أحكام كلية. و من هنا ألقيت الخطابات الشرعية على نحو القضايا الحقيقيّة. و لا تختص الأحكام الشرعية بزمان تشريعها، كما بيّنا ذلك مفصّلا و استدللنا عليه في المجلّد الأوّل من كتابنا «بدائع البحوث» و كتابنا «دليل تحرير الوسيلة في ولاية الفقيه»، فراجع.
٦- إنّ ما ثبت من أسباب نزول الآيات القرآنية لا يصلح لتخصيص الكبريات و القوانين الكلية المستفادة من إطلاقات و عمومات الآيات. و قد حرّرنا الاستدلال على ذلك في محلّه من علم الأصول، و سيأتي بيان ذلك أيضا في تحقيق القواعد التفسيرية في هذه الحلقة، إن شاء اللّه.
٧- يندفع على ضوء الأصول المستفادة من جميع ما بيّناه، ما يترتب على مباني الهرمنيوطيقا من التوالي الفاسدة، و هي:
أ- صحّة جميع القراءات و التفاسير المختلفة لمتن واحد شرعي، كما ينادي ببطلان ذلك مذهب المخطّئة.
ب- إعطاء الاعتبار إلى التفسير بالرأي، كما تنادي بمنعه و تحريمه النصوص المتواترة.
ج- تصحيح اعتقادات جميع الفرق و المذاهب الاسلامية و غيرها.
د- فقدان ضابط و معيار واضح منقّح لفهم المتون الدينية.
ه- عدم الاعتناء بمراد الماتن (و هو الشارع).