دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤١ - تقسيم كلّي للمباني التفسيرية
العقلاء في محاوراتهم و تقنيناتهم.
و قد بحثنا عن هذه القواعد مفصّلا في كتابنا «بدائع البحوث»، و سيأتي إجمالها في البحث عن القواعد التفسيرية، و سوف نبحث عن مهمّاتها تفصيلا في الحلقة الثانية، إن شاء اللّه.
٦- المباني الفقيهة. و المقصود بها القواعد الفقهية الجارية السارية؛
إما في جميع أبواب الفقه، كقاعدة العدل و الانصاف؛ حيث دلّ عليها قوله تعالى: أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ[١]، و قوله تعالى: وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ[٢]، و قاعدة نفي السبيل، فدلّ عليها قوله تعالى: وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا[٣]، و قاعدة حرمة إهانة شعائر اللّه و محترمات الدين، فقد دلّ عليها قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ[٤] و قوله: وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ[٥]، و قاعدة حرمة الاعانة على الاثم؛ حيث دلّ عليها قوله تعالى: وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ[٦]، و قاعدة نفي الحرج، كما دلّ عليه قوله تعالى: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[٧] و قوله تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ[٨]، و غير ذلك. و نعبّر عنها بالقواعد العامة.
و إمّا في أبواب العبادات- المعبّر عنها بالقواعد العبادية-، كقاعدة: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، و قاعدة: الميسور، و قاعدة: مبطلية الرياء للعبادة، و قاعدة: الأعمال بالنيات، و قاعدة: عدم سقوط الصلاة بحال، و قاعدة:
كل سفر تقصر فيه الصلاة لا يصح فيه الصوم، و بالعكس، إلى غير ذلك.
و إما في أبواب المعاملات، المعبّر عنها بالقواعد المعاملية: كقاعدة: بطلان
[١] الحجرات: ٩.
[٢] المائدة: ٤٢.
[٣] النساء: ١٤١.
[٤] المائدة: ٢.
[٥] الحج: ٣٢.
[٦] المائدة: ٢.
[٧] الحج: ٧٨.
[٨] البقرة: ١٨٥.