دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٠ - تقسيم كلّي للمباني التفسيرية
٢- المباني الأدبية. و المراد بها ما بنى عليه المفسّر من قواعد علمي الصرف و النحو، من حيث اشتقاقات موادّ الألفاظ و تصاريفها و إعرابها و بنائها و تراكيبها و هيئاتها. و لا يخفى ما لهذين النوعين- أعني بهما المباني اللغوية و الأدبية- من الدخل الأساسي في فهم معاني الألفاظ و وجوه الترجمة و التفسير.
٢- المباني المنطقية و العقلية و الكلامية. و المراد بها القواعد المنطقية المتداولة في الأقيسة- كالشكل الأوّل منها، و البراهين الدخيلة في ترتيب الاستدلال و إنتاجه الصحيح، ممّا يفيد مراعاته عصمة الفكر عن الخطأ في الاستدلال و إقامة البرهان على استظهار المعنى المراد من الآيات القرآنية و ردّ ساير المحتملات فيها.
و من القواعد العقلية معرفة أحكام العقل البديهية و أحكامه النظرية البرهانية، و تمييزها عن المغالطة و الجدل المنجرّين إلى السفسطة و المكابرة.
كما لا ينبغي للمفسّر الغفلة عن دخل الاحاطة بالقواعد و المسائل الكلامية الضرورية، حتى ينطبق عليها تفسيره للآيات القرآنية و لا يتعدي عن حدودها الاعتقادية.
٤- المباني الدرائية و الرجالية حتى يستطيع المفسّر على تمييز صحيح الروايات المفسّرة عن سقيمها و الموضوع منها عن غيره. و لذلك دور كبير في التفسير الأثري الصحيح: نظرا إلى كثرة ما ورد من نصوص أهل البيت عليهم السلام ف تفسير القرآن، بل ما من آية، إلّا و قد ورد في تفسيرها رواية عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة المعصومين عليهم السلام عموما أو خصوصا.
٥- المباني الأصولية: و المراد بها القواعد المبحوث عنها في علم الأصول و مسائلها التي لها دخل في استظهار مرادات المتكلّمين. و عمدتها القواعد العقلائية المحاورية، و هي قوانين المكالمات و التقنينات، ممّا جرت عليه سيرة