دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١١ - قاعدة الجري بمعناها الخاص
لا بخصوص أسبابها و لا بخصوصية أهل زمان نزولها.
و ثانيا: أنّ الجري بهذا المعنى داخل في مجرى أصالة الظهور. و إنّ المعنى الظاهر من الكلام أو المتن في مجرى هذه القاعدة، هو الطبيعي القابل للصدق على كثيرين. و لا إشكال في صلاحية أصالة الظهور و غيرها من الأصول اللفظية للدليلية و القرينية على تعيين المعنى المراد من الآيات القرآنية كأيّ متن و كلام آخر.
و ثالثا: إنّ مرجع البحث في قاعدة الجري بهذا المعنى العام- الراجع إلى الأصول اللفظية- إلى ما سبق آنفا من البحث عن حجية ظواهر القرآن، و لذلك تدخل في القواعد العامة التفسيرية.
قاعدة الجري بمعناها الخاص
حاصل مفاد قاعدة الجري بمعناها الخاص المقصود في المقام: سريان بطن القرآن و جريان المعنى المراد من متشابهات الآيات في مصاديقها الطولية الحادثة بعد عصر الوحي في طيّ القرون و الأعصار. و هذا المعنى إنّما يستكشف ببيان المعصومين عليهم السلام في النصوص المفسّرة الواردة عنهم عليهم السلام.
و يطلق عليه التأويل و بطن القرآن في قبال التنزيل و ظهر القرآن.
و قاعدة الجري بهذا المعنى تختص بمتشابهات الآيات و ما استفيد تأويله ببيان المعصومين عليهم السلام من الآيات القرآنية الظاهرة في مضامينها.
و هي في الحقيقة مبنا التأويل المقابل للتنزيل المشار إليه في النصوص، و مرجعه إلى تطبيق الإمام معنا بطن الآيات المتشابهة المعلوم له عليه السلام على مصاديقه الطولية.
و حاصل الكلام: أنّ تأويل الآيات المتشابهة يبتني على قاعدة الجري بهذا