دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٠ - أهمّ التفاسير الروائية
هذا في الطبقة الأولى. و أما المتأخّرون فكل واحد منهم نصر مذهبه و تأوّل على ما يطابق أصله. و لا يجوز لأحد أن يقلد أحدا منهم، بل ينبغي أن يرجع إلى الأدلة الصحيحة؛ إمّا العقلية، أو الشرعية، من إجماع عليه أو نقل متواتر به عمن يجب اتباع قوله»[١].
أهمّ التفاسير الروائية
و لم أر إلى الآن تفسيرا روائيا جامعا مراعيا لما قلناه من تمييز الروايات الصحيحة عن الضعيفة السقيمة.
و من أهم كتب التفاسير الروائية كتاب تفسير الإمام العسكري عليه السلام؛ إذ أثبتنا في كتابنا «مقياس الرواة» صحة أسناد جميع روايات هذا الكتاب، فينبغي أن يجعل هذا الكتاب مصدرا أصليا في التفسير الروائي، إلّا أنّه لا يوجد منه، إلّا تفسير بعض القرآن. ثمّ تفسير عليّ بن إبراهيم، فإنّ كثيرا من رواياته صحيحة قابلة للاستدلال و الاستناد في التفسير.
و منها: تفسير العيّاشي، و رواياته مرسلة غالبا.
و منها: تفسير البرهان و تفسير نور الثقلين، و قد جمع في هذين التفسيرين مختلف الأخبار و شتات الروايات المفسّرة من الجوامع و المصادر الروائية، مثل كتب الصدوق و الشيخ الكليني و شيخ الطائفة و كثير من الأصول الروائية.
و في منصّة الروايات و النصوص المفسرة و دورها في تفسير القرآن و وجوه الجمع بين مختلفها، و غير ذلك من المباحث المرتبطة بهذا النوع من التفسير، نكات و مطالب نافعة، سيأتي بيانها في الحلقة الثانية، إن شاء اللّه.
[١] تفسير التبيان: ج ١، ص ٦.