دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٩ - تطبيقات قرآنية
و قوله: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ «إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم و أيديكم»[١].
و دلالة هذه الآيات بمفهوم الشرط على انتفاء مضامينها بانتفاء شروطها، واضحة غنيّة عن التقريب و البيان.
و أما مفهوم الحصر:
مثل قوله تعالى: وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ[٢] و وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ[٣] و إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ[٤].
و قوله تعالى: لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ[٥].
و قوله تعالى: قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَ إِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ[٦] و إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ[٧].
و أمّا مفهوم الغاية:
كقوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ[٨]. و كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ[٩].
و أمّا مفهوم التحديد:
كقوله تعالى: فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ[١٠] و فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً[١١].
و قوله تعالى: فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً[١٢].
ليست دلالة هذه الآيات من باب مفهوم العدد، بل إنّما هو من قبيل مفهوم
[١] المائدة: ٦.
[٢] آل عمران: ١٤٤.
[٣] آل عمران: ٦٢.
[٤] العصر: ٢ و ٣.
[٥] النساء: ٢٩.
[٦] العنكبوت: ٥٠.
[٧] الحمد: ٥.
[٨] البقرة: ١٨٧.
[٩] البقرة: ١٨٧.
[١٠] النور: ٢.
[١١] النور: ٤.
[١٢] المجادلة: ٤.