دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٩ - أسئلة و أجوبة حول مباني الهرمنيوطيقا
س: ٣- هل يؤثر الاختلاف الزماني و المكاني و الثقافي بين المفسّرين في المغايرة و المباينة بين نفس التفاسير؟؛ بأن يفسّر كلّ منهم على أساس مرتكزاته الشخصية و مقتضيات خصوصياته الزمانية و المكانية و القومية و الثقافية، فينتج ذلك كون متن واحد ذا تفاسير عديدة؟
ج: لا ريب في تأثير ذلك لو كان مبنا المفسّرين ملاحظة مرتكزاتهم الشخصية و مداخلة الشرائط الثقافية الحاكمة عليهم في تفسير المتون و استظهار مداليلها و استنباط مضامينها، إلّا أنّك قد عرفت آنفا عدم مشروعية و اعتبار هذا المنهج التفسيري بين فقهائنا، بل إنّهم يرون سالك هذا المسلك خارجا عن ربقة علماء الدين و فقهاء المذهب و أجنبيا عن حملة الشريعة. و من أراد إثبات ذلك له بالمعاينة، فعليه أن يتعلّم علوم التفسير و الأصول و الفقه و مباديها و مبانيها العلمية، ثمّ يدارس كلمات علمائنا و فقهائنا الفحول، حتّى يعرف حقيقة الحال و يعترف بما قلناه.
س: ٤- هل يكون مقصود الماتن المقنّن من كلامه و مراده من متنه، مفهوم واحد و مطلب فارد لأهل جميع الأزمنة و الأقطار و مختلف القبائل و الأقوام و الثقافات؟ أو ليس كذلك، بل يتعدّد مقصوده من متنه بحسب اختلاف ذلك؟
ج: لا مانع ثبوتي من إرادة المعاني و المفاهيم المتعدّدة بحسب الجهات المذكورة. و لكن لا بد لاثبات ذلك من نصب قرينة قطعية خاصّة من جانبه، و إلّا فلا مناص من تفسير كلامه و تبيين مراده على أساس ما رسمناه من الضابطة.
س: ٥- هل الدور الأساسي في تفسير المتون لحالات شخص الماتن و مرتكزاته الذهنية و ساير خصوصياته الشخصية، من الثقافية و الاجتماعية و القومية و غيرها؟ أو يكون للقواعد اللفظية الوضعية و العقلائية المحاورية.
ج: لا ريب في دخل كل واحد من الأمرين المذكورين في تفسير المتون، إلّا أنّ