دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٧ - أسئلة و أجوبة حول مباني الهرمنيوطيقا
و يمكن الاشارة إلى هذه العناصر بطرح أسئلة و بيان المنهج الصحيح منها من منظر الشريعة الاسلامية في ضمن الاجابة عن هذه الأسئلة؛ لكي تتضح منصّة علم «الهرمنيوطيقا» في الإسلام.
و إليك أهم هذه الأسئلة:
س: ١- ما هو المعيار و الهدف من معرفة المتن و تفسيره، هل هو استكشاف مراد الماتن؟ أو معرفة حاقّ المتن نفسه و تعيين معناه الذاتي- مع قطع النظر عن مراد الماتن- فكأنّ الماتن حينئذ أحد قرّاء المتن؟
فعلى الأوّل: لا بد في تفسير المتن من لحاظ خصوصيات المتكلّم الماتن و حالاته الشخصية و الشرائط الزمانية و الثقافية الحاكمة عليه.
و على الثاني: لا بد في تفسيره من الاقتصار على القواعد اللفظية الوضعية و المحاورية العامّة، مع قطع النظر عن خصوصيات و حالات شخص الماتن و شرائطه الثقافية.
ج: لا ريب في أصالة و موضوعية الشارع في المتون الشرعية. و لمّا كان منهج الشارع في خطاباته و تقنيناته على أساس المحاورات العقلائية لا مناص من تحكيم سيرتهم المحاورية في استكشاف مراد الشارع من خطاباته. و قد استقرّت سيرة عقلاء العالم من أيّ عصر و جيل في محاوراتهم و تقنيناتهم، على الاتكال على القرائن الحالية و المقامية الحافّة بكلامهم و على الخصوصيات الزمانية و المكانية و القومية و الشرائط الثقافية المحكمة بين أهل زمانهم، مضافا إلى القرائن اللفظية الوضعية و القواعد المحاورية العقلائية العامّة.
فالتفكيك المزبور ممّا لا أساس عقلائي له و لا طائل تحته؛ حيث إنّ تفسير أيّ متن بأيّ نحو خارج عن مراد الماتن، لا يمكن إسناده إلى أيّ شخص من أرباب النظر و قادة الأمم و زعماء المكاتب و علماء الأديان و الأنبياء و الكتب