النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٨٧ - مرقده
بن ابي طالب ووضع خده على القبر الشريف وبكى ثم صلى وزار الحسين (ع) من ذلك الموضع ولما حان وقت الصلاة الواجبة صلى بمن معه صلاة الجماعة وتعجب صفوان بن مهران من ذلك المشهد اذ كان صفوان يصلي على ذلك المشهد اكثر من عشرين سنة فوق الارض ولا يدري ما تحتها وطلب صفوان منه الاذن ان يرشد الخلص من اصحابه لزيارة المشهد فاذن له واعطاه اموالا لاصلاح المشهد وعينه سادنا للحرم الطاهر.
وكان الإمام يخرج ليلا وياخذ الخلص من اصحابه ويصلي صلاة الليل في مشهد جده ويرجع قبل الفجر ولما عزم على الرجوع إلى المدينة امر بان تغلق باب المشهد باحكام وبنى عليه قبرا كبيرا ظاهرا للعيان بعد ان راى الالاف من الشيعة المشهد الأول.
واقرهم باعلان الاذن بزيارته لعموم الشيعة والاكثار منها مبينا لهم الثواب العظيم. فافتتن الناس به على حد تعبير والي الكوفة داود بن علي العباسي وقد امر داود بتحري ما تحت القبر الظاهر فلما تاكد من وجود المشهد امر احد النجارين في الكوفة فصنع صندوقا لطيفا وضعه داخل القبر الكبير الذي بناه الإمام الصادق (ع) وقد بقي هذا الصندوق اللطيف اكثر من مائة عام.
وفي عام ١٣٧ ه- جاء الإمام الصادق (ع) إلى الحيرة حيث طلبه المنصور فسكن النجف في وادي السلام ولايزال الموضع الذي سكنه معلوما ويزار ويتبرك فيه وطلب من الشيعة الهجرة إلى جوار مشهد