النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٧٤ - (مقامه) مقام امير المؤمنين(ع) ومرقد اثيب اليماني(في صافي صفا)
وبمناسبة الفقرة (١) من الصورة اود ان اذكر عن مدينة النجف وتحصيناتها وبعد ان اصبحت مرموقة من قبل الاعداء والمناوئين إلى الإمام علي (ع) والطامعين من اعداء الاسلام فقد قام بعض الاخيار والاتقياء بجهود جبارة في سبيل حماية النجف من الغزوات والاطماع ولاسيما الوهابيين الذين كرروا هجماتهم إلى العتبات المقدسة مثل كربلاء والنجف.
اقول لقد بنى المتبرعون الاخيار في اوقات متفاوتة ستة اسوار لحماية المدينة بعد ان ظهر القبر الشريف واصبح مزارا ويقصده الملوك وكبار التجار واصبحت النجف محط انظار المخلصين من شيعة الإمام علي (ع) وفي الوقت نفسه اصبحت شوكة في عيون المناوئين إلى الإمام وشيعته وبداوا ينظمون الحملات العدائية بشتى الوسائل والتبريرات وشن الغارات على النجف وتخريبها مما دعا الاخيار والمتقين إلى ان تسعى وتقوم ببناء اسوار تحيط بمدينة النجف لتصد تلك الهجمات لحماية المدينة من السلب والنهب لابناء النجف، وكذلك للحفاظ على المدينة وما فيها من سكان وثروات وقد بنيت للنجف ستة اسوار تحيط بها بفترات متعاقبة واني شاهدت وعاصرت السور السادس وهو الاخير والذي بقيت منه إلى حين التأريخ بعض القطع إلى زماننا هذا في شارع السدير خلف بناية الشيلان ومدرسة متوسطة الخورنق والاسوار الستة هي: