النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٥٥ - (مقامه) مقام امير المؤمنين(ع) ومرقد اثيب اليماني(في صافي صفا)
كما يتفقد احوال وامور الاعراب القادمين من الحجاز واليمن ويسالهم عن احتياجاتهم فهي اشبه بالمناخة المعروفة عندنا وهي محط ابل الاعراب القادمين من الجزيرة لغرض المقايضة ببعض احتياجاتهم يتابعون ويشترون من مختلف البضائع منها: الاقمشة والتبوغ والسكر والشاي وغيرها وسميت المنطقة بمنطقة (صافي صفا) تمتاز بجو صحراوي وهواء نقي وكثرة الازهار البرية وهي الاقحوان وشقائق النعمان كما ذكرنا التي تضيف على المنطقة جمالا وبهاء فاتخذها الامام علي (ع) مقاما للعبادة والتامل والتسبيح لعظمة الخالق وترويحا لمعاناته من المواقف المنحرفة من طائفة من الناكثين والمارقين وهم اصحاب الجمل واصحاب النهروان وغيرهم من اهل الضلالة والمتقاعسين من اهل الكوفة عن اداء واجباتهم الإسلامية الجهادية وكان الامام علي (ع) يرتاد هذه المنطقة منذ عام ٣٦ إلى سنة ٤١ للهجرة وهي الاخيرة سنة استشهاده على اثر ضربة الملعون عبد الرحمن بن ملجم، فقد اصبح من الثابت لدى الاجيال ان هذه المنطقة تضم المقام الشريف وهو أول واقدم مقام في العهد الاسلامي في النجف.
ويروي التأريخ لنا ان اويس القرني اليماني هو معلم اثيب اليماني صاحب القبر في جامع صافي صفا. وبعد ان دفن (اثيب اليماني) في الصفا سميت مقبرة (الصفا) وهي ملاصقة لمقام الامام علي (ع) الذي فيه اليوم مقامه ومحرابه وكذلك مقابر آل شنون الاسرة العريقة النجفية