النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٧٦ - البيعة
القبائل الذين جاءوا مع عائشة وأصحابها يتصلون برجال قبائلهم في البصرة.
فأستمر غضب رجال القبائل الأخرى، وأنتظروا قدوم جيش علي (ع) الى من جاء معهم من قبائلهم. وأضطرمت العصبية كما كانت في الجاهلية!!
وهذا هو كل ما كان يحاربه علي (ع) وطلحة والزبير تحت راية الرسول وقد شهدت عائشة نفسها العرب يتطهرون منه منذ عهد الرسول .. حين ألف الأسلام بين قلوبهم فاصبحوا بنعمة الله إخوانا.
وأقامت عائشة وأصحابها خارج مدينة البصرة في انتظار الفرصة السانحه لدخولها .. ولكن البصرة كانت قد بايعت الأمام علي من قبل، ودانت لعامله عليها وهو عثمان بن حنيف الأنصاري.
أما علي بن أبي طالب لما خرج من المدينة توافى عليه الآف الأتقياء وعشاق العدل والمحبون وخرج معه أولاده وكبار الصحابة من المهاجرين والأنصار في طليعتهم عمار بن ياسر الذي قال عنه الرسول اذا استقبله قال: (مرحباً بالطيب المطيب) وقال عنه: (انما تقتله الفئة الباغية)
وقد جاء عمار الى الكوفة يطلب نصرة أبا موسى الأشعري والي الكوفة حينذاك، فطلب أبو موسى من الناس ان يعتزلوا فهي الفتنة ... فقال عمار للناس في المسجد: (أيها الناس ان ابا موسى ينهاكم عن الشخوص الى هاتين الجماعتين، ولعمري ما صدق فيما قال. أيها