النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٧٤ - البيعة
لما سارت عائشة وطلحة والزبير ومن معهما يريدون البصرة، أقبل عليهم المغيرة بن شعبه في بعض الطريق فقال: (أيها الناس أن كنتم قد خرجتم مع أمكم (يعني عائشة) فأرجعوا بها خير لكم .. وان كنتم غضبتم لعثمان فرؤسائكم هم الذين قتلوا عثمان بن عفان، وان كنتم نقمتم على علي (ع) شيئاً فبينوا ما نقمتم عليه، أنشدكم الله، فتنتان في عام واحد!!
ومضى المغيره عنهم وتقدم القوم الى البصرة. وفي أثناء الطريق وقف سعيد بن العاص يخطب في أقاربه من بني امية، وقد خلفوا وراءهم على مسافة ليست ببعيدة عائشة وطلحة والزبير وأشياعهم، ومما قاله في أثناء خطابه: (انكم تخرجون وتطالبون بدم عثمان، فأن كنتم تريدون ذلك فأن قتلة عثمان على أعجاز هذه المطايا وراءكم فأرجعوا عليهم بأسيافكم، والا فانصرفوا الى منازلكم وهو خير لكم ولا تقتلوا في رضى المخلوقين أنفسكم فلن يغنوا عنكم يوم القيامة شيئاً). فقال مروان بن الحكم وهوأشد القوم دهاءً ومكراً: لا بل نضرب بعضهم ببعض، فمن قتل كان الظفر فيه ومن بقي طلبناه وهو واهن ضعيف).
فخلا سعيد بن العاص بطلحة والزبير فسألهما (ان ظفرتما لمن تجعلان الأمر؟ أصدقاني) قالا: لأحدنا أينا أختاره الناس، قال: (بل أجعلوه لولد عثمان فانكم خرجتم تطلبون بدمه). قالا: ندع شيوخ المهاجرين وندعها لأبنائهم.