النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٣٣٠ - موقفه من الأحداث في ايران
وفاة الأمام الحكيم الراحل والغت برامجها الأعتيادية وأقتصرت على تلاوة الذكر الحكيم والتواشيح الدينية. وهرعت الناس ليلًا الى داره الكائنة بالقرب من مستشفى (ابن سيناء) وبعد المداولة مع أنجاله حمل نعشه الى الكاظمية وأودع في صحنها المقدس حتى الصباح حيث تقاطرت عشرات الألوف عليها طوال الليل من كل حدب وصوب.
وفي صباح اليوم التالي أزدحمت الكاظمية بالوافدين وتحرك ركب التشييع ماراً بالأعظمية ثم أخترق الموكب شارع الرشيد فجسر الأحرار والصالحية مشياً على الأقدام ويقدر عدد المشيعين بنصف مليون شخص وقد شارك رئيس الجمهورية السابق أحمد حسن البكر في تشييع الراحل العظيم من ساحة جمال عبد الناصر حتى نهاية الشارع ومن هناك أنطلقت سيارة المشيعين حاملة الجثمان الشريف متجهة صوب كربلاء فمدينة النجف المقدسة بعد ان مكث النعش في مدينة كربلاء ليلة واحدة وفي اليوم التالي كانت الأسواق معطلة والناس منتشرة هنا وهناك وقد أجريت المراسيم وأستقبال علماء الحوزة العلمية وأشرأبت الأعناق وقد تسابق المعزون على شكل مواكب من جميع أنحاء العراق ومن الجدير بالذكر فقد أعلنت بعض الدول الحداد العام في بلادها وأستمرت الفواتح لعدة أيام في العراق وبعض الدول العربية والأسلامية وتم دفنه في مقبرته الخاصة في مكتبته العامة.