النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٩٠ - مرقده
٣٣٠ ه- قبة كبيرة من خالص حلاله. وقد كان الرئيس نقيب النقباء حج بالناس اميرا ثلاثة عشر سنة من جملتها عام ٣٣٩ ه- وفيها رد الحجر الاسود إلى مكة المكرمة بعد ان اخذه القرامطة حين غزوا مكة عام ٣٢٠ ه- وبقي عندهم ففي الاحساء ولما استولوا على الكوفة علقوه على السارية السابعة من مسجد الكوفة وهي السارية التي اشار اليها علي بن ابي طالب (ع) حيث قال" لابد وان يعلق الحجر الاسود حين يسلب من البيت في هذه السارية واوما اليها" ولما احتل القرامطة الكوفة علقوه عليها ولما اجتمع الرئيس النقيب عمر بن يحيى برئيس القرامطة اشترى منه الحجر الاسود بمبلغ كبير ورده إلى الكعبة الشريفة.
٦- عمارة البويهي ٣٦٩ ه-- ٣٧٢ ه-
اما عمارة عضد الدولة البويهي هي اوسع العمارات واعظمها اذ جلب اليها كبار المهندسين وامهر البنائين ومعهم الاموال الطائلة وحضر معهم في ابتداء العمل فهدم العمارة السابقة للحرم الشريف وما جاورها واشرف على تخطيط الحرم والاسواق المحيطة به حتى كانت نواة لمدينة النجف التي اصبحت من اجمل المدن فيما بعد كما وصفها الرحالة العربي ابن بطوطة في رحلته عام ٧٢٧ ه-.... اذ قال: نزلنا مدينة مشهد علي بن ابي طالب رضي الله عنه بالنجف وهي مدينة حسنة في ارض فسحة صلبة من احسن مدن العراق واكثرها ناسا واتقنها بناءا لها اسواق حسنة نظيفة دخلنا من الحضرة فاستقبلنا سوق البقالين والطباخين والخبازين ثم سوق الفاكهة ثم سوق الخياطين