النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٤٧ - قبل مقتل عثمان
فأحاط الثوار بيته وطالبوا من جديد بعزله أو أن يسلمهم مروان بن الحكم المحرض الخليفة عليهم من وراء الستار.
وجاء الثوار بعلي وشاكوه مخاطبته عنهم وأستعتاب لهم لدى الخليفة فدخل علي (ع) وقال له:
أن الناس ورائي قد أستفسروني بينك وبينهم، ووالله لا أدري ما أقول لك؟
فقال لعثمان:
(ما أعرف شيئاً تجهله، ولا أدلك على شيء لا تعرفه ... أنك تعلم ما نعلم.
ما سبقناك الى شيء فنخبرك عنه ولا خلونا بشيء نبلغكه وقد رأيت كما رأينا وسمعت كما سمعنا وصحبت رسول الله (ص) كما صحبنا وما أبن أبي قحافة ولا أبن الخطاب بأولى بعمل الحق منك وأنت أقرب الى رسول الله (ص) وشيحة رحم منهما. وقد نلت من صهره مالم ينالا فالله الله في نفسك فأنك والله ما تبصر من عمى ولا تعلم من جهل وأن الطرق لواضحة وأن أعلام الدين لقائمة.
فأعلم أن أفضل عباد الله أمام عادل فهدي وهدى فأقام سنه معلومه وأمات بدعة مجهولة وأن الفتنة لنيرة لها أعلام وأن البدع لظاهره لها أعلام وأن شر الناس عند الله أمام جائر ضل وضل به فأمات سنة مأخوذة وأحيا بدعة متروكة.
واني سمعت رسول الله (ص) يقول: