النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٤٠ - حرب الجمل في البصرة
مت من ضربته فاضرباه ضربة بضربة ولا تمثلا بالرجل، فأني سمعت رسول الله يقول: (أياكم والمثلة ولو انها بالكلب العقور .....)
استشهد امير المؤمنين فحزنت عليه الجزيرة العربية كلها، العدو والصديق مات الأمام (ع) فبكت الدنيا دماً. فهذا عدوه معاوية بن أبي سفيان خصمه وعدوه اللدود والخصم لا يرى دائماً محاسن خصمه وبعد أن اعطته الدنيا زخرفتها ومنحته محاسنها فأستمال الناس الى مجلسه بالمال والعطايا والهبات فأجتمع لديه العدو والصديق والحبيب والقريب والبعيد هذا هو يسأل ضرار الصادق أحد شيعة الأمام المقربين، يا ضرار صف لي علياً:
فصمت ضرار برهة صمت من أشتد به الشوق الى لقاء الأمام علي (ع) الذي رحل عنه ثم يقول في ألم:
(أشهد أني رايته في أحد مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه وهوواقف يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ويقول:
(يادنيا غري غيري .. يادنيا غري غيري .. أليّ تعرضت أم أليّ تشوقت هيهات هيهات لقد باينتك ثلاثاً لا رجعة فيها آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق ...). فبكى معاوية وقال:
رحم الله أبا الحسن فلقد كان كذلك .. فسأله ما حزنك عليه يا ضرار، قال ضرار: حزن من ذبح وحيدها في حجرها). فهو حقاً شهيد الحق والأنسانية.
قال نوف أحد أصحابه: